بعد ماإدا وبعد ما خد
بعد ما هد وبنا واحتد
شد لحاف الشتا م البرد
بعد ما لف وبعد ما دار
بعد ما داب واشتاق واحتار
شد لحاف الشتا من البرد
حط الدبله وحط الساعه
حط سجايره والولاعه
علق حلمه على الشماعة
الى قضى العمر هزار
والى قضى العمر بجد
شد لحاف الشتا م البرد
---------------
ياتينى بهاصوت محمد منير دائما في ايام الشتاء من مكان لا ادريه , بعد ان اتدثر في أغطيتى وتغمرنى نشوة الانتصار أخيرا في معركة ما
نعناعة
شتا
فريج ..عند العيايز كل شي يايز

أثار الإعلان فضولي وهو يقول قريبا ويمضي لحال سبيله لكنى لم اعثر على المسلسل إلا صدفة بعد إن انتصف رمضان
فريج أول مسلسل إمارتي كارتوني ثلاثي الأبعاد بطولة:
أم سعيد .. أصيلة , أم سلوم .. كسولة , أم علاوي .. مثقفة , وأم خماس .. مشاكسة
تهتف أم خماس بشعار المسلسل في نهاية التتر "عند العاييز كل شى يايز" (عند العجايز كل شيء جايز)
حلقة واحدة و أدمنته وصرت أتابع أوقات عرضه كلها, الرابعة والنصف عصرا على سما دبي الحادية عشرة والنصف مساء على دبي ثم في اليوم التالي -إذا عدت من عملي مبكرا- الواحدة والنصف ظهرا علي دبي.ورغم ذلك فاتتنى ثلاث حلقات
في أخر أيام رمضان جلست انتظر جرعة الواحدة والنصف ثم تذكرت شيئا مهما اليوم هو ثلاثين رمضان عندنا لكن واحد وثلاثين عندهم .. أعنى واحد شوال كل سنة وهما طيبين ومن ثم لا فريج اليوم وغالبا لن يكون هناك المزيد حتى العام القادم عاااااااااااااااااااااااااا إهيء إهيء كان هذا هو المسلسل الوحيد الذي تابعته في رمضان سنيف سنيف

لا أنفك أستعيد بعض تفاصيل ومشاهد المسلسل و أبتسم.
أم خماس المتحمسة لتزويج أم الدويس (جنية لطيفة المظهر مهمتها قتل الرجال) من بو درياه (جنى أنيق يسيطر على البحر) طمعا في الحلاوة العودة (الكبيرة) تملى أم خماس مواصفات العروس وأم علاوى تطبع في صفحة الشات أمامها "جمال وأخلاق" .. "البنت موظفة" فتردد أم علاوى وهى تطبع على الكي بورد "البنت موظفة" فيدق الباب فورا ويدخل بو درياه متلهفا " عساها تكون مدرسة .. ترى الحكومة ما جصرت ويا المدرسات" (يا ريت تكون مدرسه .. اصل الحكومة مش مقصرة ويا المدرسات) وحين يقابلها في السوبر ماركت حيث يتقابل الخطاطيب كما نصحته أم خماس يسألها ما أن يراها أن كانوا أعطوها أسهم أو أراض ؟ فترد عليه "انا عتدى كل شي بس ناجصنني الستر"
زبيدة الدجالة تخبر الفتاه التي جاءتها طلبا للعريس في أول الحلقة أن الكريم السحري الذي نصحتها به يسري مفعولة على كل مناطق الخليج إلا السطوة فأضحك المر أه(بفرض انها امرأه حقا) يجب أن تحافظ على سمعتها برده. فالعريس يجب أن يكون عربيا لا صينيا أو هنديا.
وتنصح الفتاه المتعلمة التي جاءتها طلبا للوظيفة أن تستعمل الكارت الذي ستعطيه لها كواسطة حتى تتوظف في وظيفة تمكنها من توظيف أقاربها كلهم. فأطمئن على جودة محصول الكوسة هناك
أم سعيد وهي تكاسر (تفاصل) البائع الحرير
- كم أخر .. أربعين
- أخر كم .... أربعين
ثم
- كم أخر ... ثلاثين
- أخر كم ... ثلاثين
تستمر المبارة عشرين ..عشرة .. حتى تحصل عليها مجانا فأتذكر روزيس و أدعو بلها بالصحة والعافية "كم الحبة" .."طيب كم درزن" .."عاطينى سعر زين أنا باخذ وايد حاجات" .." لا كم أخر " .. " خلاص ما نبي ..خلينا نسير" بينما البائع يرد بين كل كلمه والثانية "ماما خد بكذا" "هادا أخر آخر ماما بعد ربح ما في ماما .. زين؟" حين حكيت يومها لوالدي رحمة الله, قهقه وقال "طبعا مش خيبه زيك"

القط الذي يسكن سطوح بيت أم سعيد ولا يتوقف عن محاولة صيد العصفورين , البطلات المسنات الواتي لا يبدو السن عليهن كأنما احتفظ صناع المسلسل بملامح السن والتجاعيد لشخصيات غير محبوبه فى عالمهن (ام ام خماس , أغا),أم علاوي المثقفة التي ترشح بالموبايل النجم الفائز في هذا البرنامج وذاك و تزين ردهة دارها لوحة للموناليزا يغطى وجهها ذات البرقع الذي يغطى وجه البطلات الأربع , تتر البداية الذي يجري بين البنايات الشاهقة هنا وهناك محاولا التقاط كل شيء ويتوقف امام بنايتين متجاورتين كانما ليلتقط أنفاسه, ثوان تبيض خلالها الصوره وتعود لنخلتين متقابلتين وتعود الكاميرا للجري لالتقاط كل شيءالبيوت التقليدية ,سكانها كانما فى لحظة الابيضاض تلك تم تجريد البنايات الشاهقه من زيها الحديث ليظهر الأساس الذي ارتفعت فوقه اساس من النخيل وليس الاعمدة الخراسانية اساس عليك ان تتذكره سواء كنت زائرا منبهرا مثلى او ابن بلد مثله
المسلسل فكرة واخراج محمد سعيد حارب
--------------------
فريج
© 2006 جميع الحقوق محفوظة لشركة لمترى
التسميات: شوف واسمع
حيث ذهب اللون الاخضر
اتابعه وابنته الكبرى وحيدين فى أرض لا تعرفهما , و بالأخص هى. يحاول أن يخبرها كم هما متماثلين وتحاول
ان تبدو قويه لكنه ما ان يغفل عنها حتى تهرب الى ادمانها..سقوط مباغت, صراخ, هاتف يرن طويلا. في أسرع وقت تكون الزوجه حاملة طفلتها هناك والخال هناك والشرطى هناك ورجل الاسعاف الصينى أيضا هناك.
المخرج دار بالكاميرا فى المشفى الخالى والمكتب الخالي وجه زوجته تلاعب طفلتها وتضحك , أبنته تكلم صديقها و تبتسم , فى السادسه صباحا يقوم متثاقلا من سريره الى أريكة الصالة ويرقد هناك
في المساء تجلس الفتاه اما شاشة التلفاز وحيده, هى وحدها تدرك ذلك لذا من أن لآن تهرب الى الأماكن التي تذكرها به.
تملى طلبها على النادل وتراقب الرواد, تشرد الي سماء لم يتركها النهار ولم يسيطر عليها الليل,ترشف عزلتها في بطء, تدفع الحساب و تترك بقشيشا كما علمها, و تغادر.
بندق


زيت وزعتر
لمحت المطعم قبل المنعطف التالي للبنك فسألته إن كان قد جربه من قبل فنفى قال لي انه جديد ثم حكى لي عن ذلك المطعم في شارع الضيافة الذي دعي إليه في أسبوع الافتتاح فتنبأ انه لن يستمر أكثر من ستة اشهر فأغلق أبوابه بعد ستة اشهر اسمعني إياها عشرات المرات فضحكت "ما رأيك لو زرناه مره لنقدر مدى قابليته للاستمرار" قهقه "تعنين اقدر أنا ذلك" أصررت " نقدر .. أنت تتولى التكاليف والمصروفات والإرباح وأنا أتولى جودة السلع ومستوى الخدمة " قهقه ثانيه "يمكنني القيام بذلك أيضا" .. "اتفقنا .. أنت مدعو إلى هناك يوم اقبض راتبي الأول"
رفع عينية عن قائمة الطعام و سألني ما هو الحبش فأخبرته انه الاسم الشامي للديك الرومي ثم سألته في خبث الم يخبرك بها محمود .. ضحك وقال "لا" .. قررت التمادي لأرى " هل أخبرك محمود معنى
ذكرته بما اتفقنا عليه منذ أيام فضحك ... دارت عيناه في المكان قليلا ثم تفحص الورقة التي أمام كل منا والتي ستوضع عليها أطباقنا بعد قليل .. " الفكرة جيدة, المقاعد مريحة رغم بساطتها .. القائمة مطبوعة بطريقه مبتكرة وكذلك تلك الورقة وهو ما يعنى الاعتناء بالتفاصيل .. المكان ضيق وهذا ليس في صالحة و ضعي في حسابك أنة مكلف لأنه في طريق الشيخ زايد.. الجو عربي و العاملون عرب و هذا جيد .. لكن ينقصه شيء " نظر لي .. فأسرعت أقول " الموسيقى الأجنبية لو تحولت لأغاني فيروز سيكتمل الجو " .. ابتسم.. " تمام " .. أسرعت أخطف باقي الجملة "خصوصا للأجانب الذين يرغبون في مكان يبدوا شرقيا بما يكفي لتجربة جديدة لكن بذات مستوى الخدمة الذي اعتادوا عليه" ضحك , كالعادة نفكر في نفس الأشياء و بذات الطريقة ونكمل جمل بعضنا البعض و مازال ذلك يدهشنا .
قبل أن ندخل بقليل مررنا بجوار فندق أسمة (شانجري لا) أشار إليه وسألني إن كنت شاطرة واعرف معنى الاسم فأخبرته انه اسم وهمي اخترعه رئيس أمريكي ليسمى به مكان سري حين سأله الصحفيون عنه . همهم " قلتها لك من قبل أليس كذلك " .. " كلا أنا من قالها لك من قبل " .. " أنا من قالها لك لقد اخبرني بها محمود لقد نزل به من قبل وهو من اخبرني عن معنى الاسم" .. فكرت ها قد بدأنا.. " كلا لقد مررنا به من قبل وقلت لي أن محمود نزل به و تعجبت من الاسم فأخبرتك بالمعنى " .. " كلا محمود اخبرني به" .. كالعادة لا نتنازل عمن كان هناك أولا ونتجادل كصديقين يعشقان النقار " ماشي محمود أخبرك بها ..لكنى قرأتها قبل أن يخبرك بسنوات " .
رغم أن صلتنا تمتد عمري بأكمله إلا أننا لم نعرف بعضنا حقا إلا منذ شهور . قبلها كان ذلك الاسم المهيب الذي ترهبني به والدتي. اذهب لمدرستي قبل أن يصحوا وأنام قبل أن يعود وارتعش وأنا أسلمه درجات الشهر . وحين غاب فجأة و لسنوات لم أدرك بالضبط ما الذي فقدته حتى وجدته لأفقده من جديد.
كيف بدت الغابة
لم افهم يوما الحاجه الملحه التى تجعلنا نجتمع كل فتره فى بيت احدانا لنلعب و نثرثر .مازال ثعبان المتاهه الطويل على حلفه مع النرد يرفعن النرد بارقام عاليه متتاليه لا احتاج معها لتسلق اى سلالم حتى اصل الى فك الثعببان المنتظر قبل النهايه بخطوتين لاعود الى اول المتاهه من جديد لا ينقذنى منهما الا فوز احدى البنات بينما تنتهى مونوبلى دائما بانسحابهن كل تلقى اوراقها وتقول مش لاعبه .. يكون هذا بعد ان تثقلهم الديون ويضطررن لاقراض بعضهن وعقد احلاف لمواجهة تكاليف البيوت والفنادق و محطات الماء والكهرباء ومواقف السيارات التى امتلكها.التسميات: عم الأديب
ينيلك يا يوم الحب
العرضالأول:
ضحكة مجلجلة لطفل سعيد توقظني في الثالثة ظهرا. رسالة من "البنت اللولا" تخبرني أن صداقتنا تستحق التهنئة في يوم الحب. أتثاءب و أنزع زعبوطي لأهرش رأسي بضمير. تخرج أمي من الشرفة فأسألها "هو النهارده ايه" .."الثلاثاء".." لا قصدي في الشهر".. "14" .. أقول وأنا أتمنى أن امسكها للبنت لولو إلى الأبد " مش عيد الحب 15منه" تنظر لي في استغراب وتقول "ايه" أبتسم " على رأيك " ثم أقرر أن ما سأمسكه للبنت لولو هو عدم وجود فلانئين لديها أخذت ارتب الكلمات في رأسي هو يعنى عشان ما عندكيش فلانئين توجعيلى رأسي " أو " إلا قوليلى يا لولو هو في علاقة بين الحب والحصبة.. أصلي قلقانة علي صحتك اليومين دول " لا لا لا "ما هو أصله من قلة الأحمر إلى عندك" أضحك ضحكة شيطانيه داخلية وأستعد لوصله تليفونية مبهجة لكن أخوها الأصغر/ الأكبر (لم اعد افرق هما عن بعض) يقول أنها مش هنا أكلمها على الموبايل وقد قررت أخبارها أن "من حبك ما بنمش اللييييل يا ست هااانم" لكنها برده لا ترد.. ماشي .
(تورم حاد في الغدة الساخرة اليمنى)
أحكم الزعبوط علي رأسي واشد قفاز قدمي جيدا وافتح التليفزيون يسراي تقلب قنواته ويمناي تهون علي بسندوتش فول معتبر أضع الريموت وقد قررت أن الشاي ابدي واهم تخبرني المذيعة الغارقة في الأحمر أن القس فلانتين كان يزوج الأحباء سرا بسبب قانون ما كان يمنع زواجهم علنا اممممم إذا فهو قسيس وليس قديس يعلق أخي انه لا فارق... أجدها فرصه " لا في فرق... القسيس رجل دين له مكانته ودرجته الكنسية أما القديس فليس بالضرورة أن يكون رجل من رجال الكنيسة بل أن قداسته قد لا تأتي إلا بعد موته.. فاكر فيلم جان دارك لما قالوا في الأخر أنها لم تعلن قديسه إلا بعد وفاتها".." لا مش فاكر" لا أنتبه وأكمل "كمان في الرواية بتاعة شفرة دافنشي الكاتب كان بيقول على واحد كاردينال إن الفاتيكان حط اسمه في قائمه القطار السريع للقداسة وهو ما يعنى أن قداسته ممكن تعلن بعد وفاته بعشرين سنه بدل ميه " ازن الكلام في راسي ثم أكمل "لا ادري إن كان هذا اسم القائمة فعلا أم انه صفة من عند الكاتب كمان مش متأكدة بالضبط من الأرقام" يتنهد وقد صدعته عبقريتي "برده ما فيش فرق.. الراجل كان طيب وبيوفق العيال في الحلال وخلاص"... اتحمق " لا في.. لأنه عشان يبقى في الحلال لازم يبقى راجل دين مش مجرد راجل طيب "
(إفرازات سفسطائية هدامة)
العَرَض الثالث:
" تعالى بصي المذيعة لابسه ايه" ذهبت وأنا أعرف أني لن أجد ما يفاجئني وهي نقطة خلاف جوهرية بين الأجيال. كان الضيف مطربا شابا ادعى البعض كالعادة إمكانية أن يكون حليم الجديد. أخبر المذيعة انه يتمنى لو يستطيع العودة لزمن الكبار ووعد أن يكون ساعتها مستمعا مخلصا ويتخلص من عاداته الغنائية تماما تابعته قليلا بينما الؤمباشي عبد العال يتقافز أمامي ولا يجد في صلعته ما يصلح للشد و هو يصيح "ومششور شعرك !!" و سكيننة خلفه تهمس في خبث"ولا حواجبه يا خويا"
(هلاوس سمعية وبصرية)
العَرَض الرابع:
بعد أغنية الروبوت عمرو +AAدياب614 اختفت المذيعة من الأستوديو المليء بالبالونات والزينة وتركت مقابلة المفتي لزميلها. اخبرني المفتي أن الاحتفال بالأيام التي تمثل ذكريات جيده مباح بدليل أن النبي عليه الصلاة والسلام أحتفل بيوم نجي الله سيدنا موسي من فرعون مع يهود المدينة وقال نحن أولى بموسى وصام تاسوعاء وعاشوراء لكن علينا أن نفرق بين كلمة عيد وكلمه يوم لان العيد هو مناسبة دينيه واليوم هو ذكري طيبه وان القهوة في الأصل تعنى خمر وحين اكتشفوها ظن الفقهاء أول الأمر أنها خمر وحرموها لكنه لم يقل هل نحن أولى بالقس/القديس فلانتين أيضا كذلك لم يقل هل علينا أن نحتفل به في أربعة عشراء وخمسة عشراء أم ثلاثة عشراء وأربعة عشراء. اخبرني أيضا انه بالنظر إلى علم الألوان فان اللون الأخضر يكون مناسبا للحب أكثر من الأحمر. ولسبب ما حين عدت من المطبخ بكوب الماء كان يتحدث عن أنفلونزا الطيور و ذنب من ينقل القول دون أن يتحرى صدقه. في الفقرة التالية عادت المذيعة بعد أن فشلت في إيجاد طرحة مناسبة لشعرها لتسال المغنى الشاب عن قصة حبه وزواجه ورضي الست والدته عليه
(انسداد في القناة الرئيسية للمنطق)
أحكي لطبيبي النفسي وحين انتهى التفت إليه فأجده مازال يهمهم هازا رأسه في حكمه أناديه فينتبه لي و يكلمني عن أشياء غريبه وأمور اغرب ويحاول إقناعي وقبل أن امسك في خناقه تدخل أمي وتتلفت "بتكلمي مين" أرد وأنا اندس أكثر بين الأغطية "ما حدش"
التسميات: خواطر
رثاء العنقاء

أوهب كل شيء إلا ك أسبق إلى كل شيء و تسبقني إلى قلبي. أحاول أن أجد تفسيرا ما. لماذا أنت؟ و لماذا أنا؟ ولماذا الآن؟ أدفن رأسي في كتفك ولا أهتم بكنه ما تقدمه لي أو مسماة يكفيني انه لك وأنك الآن - حتى لو كان الآن فقط – لي. يثير شفقتي الضعف وانعدام الحيلة ويغضبني الاستسلام لهما. رحيل "دمبلدور" يفتح أبواب مدني الحصينة على مصراعيها فتفر قوتي و يختبئ كبريائي. يرتجف الدم العامي في عروقي فتتواري الحكمة في غرفة سرية ما. فقط لو أجد تعويذة تدخل بي إلى قلبك حيث تدق طبول الحرب ترهب من تسول له نفسه بالاقتراب.
الفرنسية التي لم أحبها يوما تتمسك بأخي بعد أن شوهه المذؤوب. "تونكس" استعادت طبيعتها حين استعادت مذؤوبها. تخبرني أن حربك لن تحتمل وجودي يذكرك بروعة الحياة. أخبرك أني لحظة وعيت أنني لك عرفت انك لست لي وأنني تعلمت بعد أن وهبت الحياة أن أحيا.
محل ثقته وسفيره وحين رفضي العالم قبلني عشت على حافة عالمه أمنا سعيدا. لم يبق لي سوى "جوراب" ولأول مرة في حياتي علي أن ارعي بعد أن رعيت. على ترك عالمي المدرسي. القلعة, الغابة المسحورة, الأساتذة والطلاب. لا ادري لأين اذهب و لمن. تربيت "جوراب" المشفق على كتفي يغرسني في الأرض أكثر فأكثر
من بين رمادي أولد ثم أحترق لأبعث من جديد. دائرة لن تنفك إلا حين ينفخ احدهم بقوه مبعثرا الرماد في جهات الأرض الأربع لكن أحدا لا يجرؤ يحتاجون قوتي ودموعي. في كل مرة افتح عيناي وأنفض الرماد يربت على رأسي ويبتسم. تغمغم القبعة "علها تكون الأخيرة" فيقول مشفقا " لن تكون ".
التسميات: خواطر
عالم سعيد بعيد
كانت ليلى تحب الجلوس في الصف الخلفي و أنا لا أحب إلا الصف الأول. وكان اتفاقنا أخيرا على الصف الثالث أول مساومة ناجحة لكلينا. إلى جوارنا يسرا التي لم تنفك عقدة انطوائها إلا قبل منتصف العام بقليل. أمامنا غادة التي كانت تعشق التلويح بإصبعها السبابة في وجه من تكلمه أيا كان الموضوع ودينا التي دخلت المشرفة الاجتماعية في اليوم التالي لوفاة والدتها لتسأل: "فين البنت إلي أمها أتوفت امبارح". و نيللي التي كنت أطوح ضفيرتها وأقول بصوت مسر سع: "نلي ن ل ي" فتغتاظ تسحب الضفيرة مره و تصرخ في مرة و تهددني بالشكوى للميس فما أن تلتفت حتى تفعل ليلي المثل تلتفت نيللي لي فأشير في براءة إلى ليلى فتكتم غضبها وتعود للنظر أمامها. شلة المشاكل كما كنت أسمينا أو الغجر لو أغضبوني.
في كل المؤامرات التي دبرناها كنت دائما الشريرة المشكوك في تورطها وليلى هي الملاك الذي يثقون به . شيء ما فيها كان يجعلهم يتقبلون بسماحه نفس ما يكادون يقتلونني لو فعلته أنا. كنت أقول لنفسي في تعال أنهم أصدقائها هي وكما لا أتعامل معهم إلا لأنهم أصحابها فهم يتحملونني لأجل خاطرها وكانت هي تقول لي : "أنت أصل عليك تناكه تكره الواحد في روحة".
ككل مره يتغيب فيها احد مدرسينا كنا نجد الشيخ مصطفى قد تسلم حصته احتياطيا وككل مرة يراجع بدقة ما درسناه علي يد مدرسنا الأساسي ثم يعصرنا بأسئلته في النحو يبدأ بما نعرفه ثم يدخل في أشياء أسطورية الأسماء وحين لا يجد مجيب يتحسر على ضيعة اللغة العربية الآتية لا محالة على أيدينا وأيدي أمثالنا. لسبب ما كان يجدني فتاة مثالية ربما لأني لم أكن اضحك على أي موقف كانت ياسمين تثيره في حضوره وربما لأن المرة الوحيدة التي كلمته فيها كلمته بالعربية لا العامية كنت أجيد تقليد ممثلي المسلسلات التاريخية ملت يومها علي ليلى في غفلة منه وقلت في خبث "أهيج لك الفصل؟" فابتسمت أكملت "أحرق لك دمه؟" .. رفعت يدي وانتظرت الإذن "هلا أعدت شرح هذه القاعدة يا شيخنا" ضج الفصل بالضحك بينما ظل هو يحدق في وجهي الجاد الذي لم ادعه يتأثر بضحك الفصل فسألني في شك عما لم افهمه بالتحديد فأجبته ظل يسال بالعربية وأجيب بالعربية وينهر الفصل كلما بدرت من هنا أو هناك أصوات تنم عن ضحك مكتوم حتى اقتنع أني لا اسخر منه. حين انتهت الحصة أخذت ليلى راحتها في الضحك وسألتني ياسمين في شك وهى في طريقها للخارج: " ده كان جد ولا هزار".
في يوم زود من تأنيبه لنا وتأنيبه الخفي لمدرسنا فأخذت كتاب النحو من ليلي و قررت إحراجه ظللت أفر وراءه في الفهرس بمنتهى الجدية و أظهر انهماكي ثم رفعت يدي بعد أن سال سؤالا لم نفهم بالضبط هل هو تاريخ أم جغرافيا أعطاني الكلمة منشرحا قلت :"كتاب النحو لدي تنقصه بعض الدروس" .."لا يمكن ارني إياه" أعطيته الكتاب مفتوحا علي الفهرس"لست أجد الدروس التي تسألنا فيها" فعلا صوت ياسمين من الخلف "هو أنت مستقصدنا ليه يا مستر" .. غضب كأنما جردته من زيه الأزهري "أنا هاتقصدكو ليه يا مشخصاتيه .. قومي اطلعي بره"
ظل الشيخ مصطفي لا يطيق ياسمين محمود وظلت هي لا تلقي بالا له " ما يطق.. أنا هاعملة إيه يعني" جريئة صريحة وتتمركز مع شلتها - التي أتفق المدرسون على نعتها بالفساد- في أخر الفصل ينشغلون عن الدروس المملة بالكلام عن قطط نانسي أو عيون مستر أمين . طوال خمس سنوات في هذه المدرسة كانت معي بذات الفصل تجلس في ذات المكان.كانت كل المدرسات يعرفن الفصل الذي به ابنة الممثل وبعضهن كن يلاحقن والدها في المرات التي يأتي فيها لاصطحابها ليعرفن منه شيئا أو اثنين سيعرفه المشاهدين العاديين في الحلقات القادمة.
كنت اجلس بجوار مها ومروه على قبل أن أتعرف على ليلى. اعتادت مها أن تحكى لنا أساطيرً عن نازية أمها فكنا نبكى معها ونذاكر لها ونحضر المزيد من الشطائر يوميا و في أخر النهار أعود بحكاية جديدة لأمي وجدتي. في كل مره تطلب أن نحل لها الواجب كانت مروه تتسلم الكشاكيل أولا وأتهرب أنا حين يجيء دوري . في يوم امتحان العلوم ألحت أن نحل لها الامتحان ركبت رأسي رفضا ونهيت مروه عن مطاوعتها لكنها تركت ورقتها وانهمكت في الكتابة لمها. في اليوم التالي كانت هبة من أخر صف ناحية الشباك قد أخذت مكاني في أول صف ناحية الباب. لم أسأل عن مروه أو أفكر في الأمر بعدها أبدا ولا حتى وأنا أقف في مكاني الجديد لرؤية كامل السبورة. بعد سنوات مررت من أمام متجر والدها و تذكرت ذلك اليوم. هل غضبت؟ هل تألمت؟ لماذا لم تأت على ذكر هذا اليوم بعدها
كانت سلمى لا تعير أشيائها لأحد وسعاد تفك حجابها وشعرها في حصص الموسيقى لترينا كيف يرقصون في الخليج. وفي الفسحة تطارد الأطفال المشاغبين و تنهرهم "يا سرّاق" ثم تعيد ما يخطفونه إلى أصحابه و أميرة الأعسر تغني لورده فتعزز الشبة بينهما. وشيماء بنت خالتها تحكى عن هروبهم من الكويت. وتصر مي أن شعرها الأسود الأجعد كستنائي اللون وأن عامر منيب "عليه أجمل دبة رجل في مصر" فترد أيمان مرتضي بأن عمر دياب هو الملك ثم تعود لإكمال حكاية زوجة خالها الرائقة وما فعلته يوم الزلزال وأسماء التي كسرت المنشور الزجاجي ونحن في الخامس الابتدائي وأنقذتها ريتا من بطش المدرسة حين عرضت شرائه تسجل اعتراضها على إشاعة تبديل مدرس اللغة العربية بكتابه احتجاجها بقلم التصحيح الأبيض علي مكتب المدرسين. وسارة تقيم عيد ميلادها فى الفصل فتحضر الزينه وتعلقها و توزع الهدايا على الفصل كله بدلا من أن تستقبلها.
صالحتني ميس أمنية على ليلى بعد أن أخبرتها ياسمين عن قطيعتنا التي استمرت شهرا و أعادتنا للجلوس في ذات الصف فظلت تلكز كل منا الأخرى حتى نهاية الحصة.



