‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل

كل سنة وانت طيب يا تليفوني

صحوت رائقة المزاج اليوم ربما بتاثير قرارات الامس التى بدات في تنفيذها بالفعل فتحت الفيس فوجدت كله يهنيء كله فكرت ان اصنع تهنئه على الفتوشوب بنفسي فذهبت ابحث عن الهام ما ... في الجوجل كتبت تهنئة السنه الجديدة باليابانية ثم كتبت بالانجليزية موتيفات يابانية كان ما يسيطر على راسي هو تصميم ذا طابع يابانى قمت بتنزيل عدة صور و انا افكر سأخد هذه من هنا وتلك من هناك و ادمجهم هكذا او هكذا ضغطت على ايقونه الفوتوشوب فذكرني انه فقد ثلاثة ارباع ملفاته في ظروف غامضة وفي حاجة لاعادة التنصيب ففعلت السي دي الذي يحوي البرنامج كان عليه ملف صور قديم قلبت فيه فوجدت صور كثيرة كنت نزلتها في نزوات مشابهه و نسيت امرها و جدتني اجمع من الصور القديمه من اجل صناعة خلفية جديدة لهاتفي و اتساقا مع الموسم كان اللون المسيطر هو الاحمر لكن التيمة المسيطرة كانت قلوب !! اخرجت استمبا التى اعددتها من قبل لاعداد تلك الصور و شرغت اقص والصق واعدل في الزوايا حتى رضيت نقلتها إلى هاتفى و شعرت برضا اكبر عن العالم افكر انى بحاجة لواحدة اخرى ملونة زاهية من اجل خلفية القائمة الرئيسية و ربما نغمة جديدة تماما ايضا .. 

امسية الظل

و ضعت الكتاب جانبا , خلعت نظارتي ووضعتها فوقه. أطفئت النور. تقلبت جهة اليمن وجهة اليسار. نفخت في ضيق واستلقيت على ظهري فلمحتهما, كانا مدبرين لا مقبلين. بعد قليل سحبت الوساده الصغيرة ووضعتها على رأسي.

افقت. كان حلقي جافا و العرق يغمرني. متى نمت؟. حاولت تذكر ما جال برأسي بعد ان ضغطت الوسادة لتسحق عيناي وجبهتى ولكننى كالعاده فشلت, يبدوا ان الرأس كانت تنظر لأسفل هذه الليلة أيضا. نهضت. ترنحت في طريقى للحمام , ثم اتزنت في طريقى للمطبخ . جرعت الكثير من الماء المثلج. شعرت بامتلاء بطني و لكن ظل حلقي جافا. تباً.

في طفولتي كانت حيوانات واشجار واشكلا غامضة ترتسم على الحائط فوق مكتبي بعد اطفاء النور. كنت اسعد حين تاتيني زرافة أو حصان وحيد القرن. أحيانا كان يرتسم مشهد ما, امراه تنحنى تلتقط شيء, ولد يركل كرة, فتاه تحمل سله , او ترقص الباليه. لطالما حاصرتني الصور في طفولتي ولطالما لعبنا سويا. نفس اللعبه, لكنى لم املها أبدا. اخمن ماذا يفعلون واسال نفسي هل قابلوا صور الامس؟

لم أفهم ابدا لماذا توقفت الظلال اللطيفة عن زيارتي هل اغضبتها ام اننى في لحظة ما تجاهلتها فرحلت . لم استطع ان احدد بدقة متى رحلت و لا متى جاء ذلك الظل الابدي في سقف حجرتي لم ادعه و حين تجاهلته بقى .

أعرف. لم اعد طفلة تسليها الالعاب و تؤلف الحكايات لتصدقها. لم اكن يوما متفوقه في قوانين الفزياء لم افهم من درس البصريات سوي ان للضوء الاعيبه حين تتغير زوايا انعكاسه او يقابل اجساما لا يستطيع العبور خلالها.
هذا الظل لشيء صغير ارتطمت به الاضواء بزاويه ما فلم يسمح لبعضها بالمرورفرسم ما مر منها حدوده الخارجيه. هذا الشيء موضوع هنا او هناك لاتخلص من الظل على ان اجده واتخلص منه و سيذهب اخذا ظله معه لكني قلبت غرفتي مرارا و كلما شككت في شيء غيرت مكانه لكن الظل لم يتغير  احيانا كنت اجده قد تمدد و تضخم ولم يعد باقيا سوي ان ينساب على الجدران كانما بتحريكي الاشياء فككت بعض قيوده. لم اعد طفلة لكن الفكرة ارعبتنى فاعدت كل شيء الى مكانه بدقة.

لم اعد طفلة لكن ماذا لو ان الظل هو استغاثه تبعثها الاضواء التى مرت نيابة عن الاضواء التى لم تمر بل ماذا لو انه تجسد لغضب الاضواء التى لم تمر لانها تعطلت عن مهمتها المقدسه. ألهذا يعاقبني؟ .. لكن .. لم تكن اضواء طفولتى تعاقبني حين يعترضها المعتمون  كانت تهديني ظلالا جميلة .. ثم .. لقد حاولت بالفعل ان اساعدها على المرور.. ماذا فعلت ؟؟ كيف اغضبتها؟

لم اعد طفلة وربما هذا هو السبب .

انتى جاية اشتغلى ايه !!

في امتحان الشفوي بتاع الكورس المدرسة سالتنى انت متجوزة قلت لها لا سألتني لما تتجوزي عايزة بيتك يكون عامل ازاي رديت عليها عايزة بيت صغير و ختمت الجملة بصيت لها وبصت لي كنت مستنية السؤال الى بعدة وهي مستنية اقول اكترانا ماكانش عندي اكتر فقلت لها البيوت الواسعة برد و بتحسس الواحد بالوحدة .  بعد ما خرجت فكرت ايه الى انا قلته دة ؟ الست عايزانى اكون جملة مليانة صفات باستخدام قواعد النحو الجديدة الى درسناها كان المفروض اقول كلام زي عايزة بيت كبير دورين بجنينة و حمام سباحة و نافورة لكن بيت صغير وبس!! ده اسمة استسهال!! و بعدين ازود ان البيوت الكبيرة ساقعة و فاضية في جملتين منفصلتين بدل ما احط الاتنين في جملة واحدة لا عجب ان درجة الشفوي كانت زي الزفت .. في المقالة كتبت جملة مالهاش معنى باستخدام قاعدة نحوية برة المنهج وكنت فاهماها غلط كانت النتيجة انى بدل ما اقول "رغم حبي للاطفال لا اريد انجاب اطفال لاني لا اري مستقبل جيد ينتظرهم " قلت "رغم حبي للاطفال لن (خطاء إملائي ) لان لا احد يجبرني على رؤية مستقبل لهم " .. لا عجب مرة اخرى ان محاولتي للتنطيط بكلمتين ذاكرتهم برة المقرر باك فايرد على دماغي بالاضافة لعدد لا باس به من الاخطاء النحوية والاملائية الاخري شخرمت لي المقال فجبت درجة  زفت في المقال ...

انا ايه الى بيخليني اقول كلام ما يخصش حد غيري في الامتحانات !!!  ليه ما بلتزمش بالقرر واكون جمل منمقة نحويا بغض النظر عن واقعيتها !!! ... الامتحانات ليست مدونتي او صفحتى على الفيس !!! 

امس زرت صديقتى ضعيت وقتها الثمين في ليلة الامتحان حتى تذاكر لى و اليوم نمت و لم اصحو في الميعاد  ففوت الامتحان !! حين صحوت اخيرا اغلقت هاتفى و الفيس بوك و انقطعت عن العالم بما في ذلك هي ليس لدي ما اقوله انا لا اطيقنى حاليا فكيف بالاخرين مهما كانوا غاليين ؟ 
المرات القليلة التى اغلقت فيها حساب الفيس والهاتف وانقطعت عن الاخرين تماما كنت دوما اشعر براحة و ان ضغطا هائلا انزاح من فوقى فتكثر خطط العزلة و الحياة بعيدا عن الاخرين للحفاظ على تلك الحالة اطول فترة ممكنة المشكلة انه علاج مؤقت يجب ان اعود للتعامل مع العالم و يجب ان ان أشعر بالراحة وانا جزء منه و ليس وانا بعيدة عنه !!!!

السادة السكان

عارف الواد اللعبي الى ما يحبش المذاكرو ويعز العب والفرجة على التلفزين و تضيع الوقت في ولا حاجة  الواد الى على طول يا في البلاي ستيشن يا في الاركيد ولا السيبر ؟ اهو الواد ده اسمه بعزق صاحب بعزق الانتيم واد غلبان ماشي جنب الحيط عارف مصلحته بس مش عارف يحققها صحبيته مع بعزق مضيعاه طول الوقت عنده امال كبيرة وخطط منقة و دقيقة لتنفيذها ما بيصدق بعزق يتورب عنه عشان يبدا في تنفيذها لكن هوب من حث لا  يدري بعزق يرجع ينط له تانى و يشتته تماما اهو العبيط الى ماشي ورا بعزق ده اسمه حلمبوحة .. بهانة بقى تلاقيها قاعدة طول الوقت في بلكونة بيتهم تتفرج على الناس و العربيات و البياعين و هما رايحين جايين لا تزهق اوي اوي و تقرر تخوض المغامرة و تنزل من بيتهم تروح تقعد في الكافية الشيك الى هناك ده تقعد لوحدها في ترابيزة جنب الشباك عشان تتفرج من وراها على الشارع  و تطلب واحد شاي عشان دي ارخص حاجة في المنيو و لما يجي تشربه براحتها اوى و بعدين تحاسب وتطلع جري على بيتها بهانة مخها مليان حواديت بتشوف الحواديت في كل حاجة بتقرا حواديت في الكتب في المجلات في الاخبار حتى في استاتيوهات اصحابها لى الفيس بوك كل حاجة في الدنيا لو اتربطت صح بحاجة تانية ممكن تعمل حدوته و بهانة بتحب الحواديت طول عمرها بتألف واديت و تعيش دور البطولة فيها ولما تزهق تعمل لنفسها حدوته جديدة لكن هاتموت و تعيش حدوته تقابل فيها ولد يحبها و يعمل المستحيل عشان يلفت نظرها و في الاخر تاخد بالها منه و تحبه هي كمان و يعيشوا سوا في تبات ونبات السبب الرئيسي لنزولها من بيتهم للكافيه هو انها تدي فرصة للحدوته دي تتحقق لكن ماحدش بيقعد في الكافية غيرها .. ملواني بقى هو الى بيصرف عليهم شقيان و كحيان و ضاربه السلك من  كل حته مصاريف العيال قاسمه وسطة لكن هايعمل ايه قسمته ونصيبه حمار شغل و راضي بقليله ساذج و عبيط كباقي السكان لكن قوي و دماغه ناشفه ومابيسبش حقه هادي معظم الوقت بس لما بيتنرفز بيتصرف برخامة وغشومية

دول السكان بعزق , و بهانة , و ملواني , و حلمبوحة 

زمهرير

كالعادة رجعت من الشغل لقيت البيت فاضي , شغلى جنب البيت لحد الساعة 2 ونص 3 بدخل اقول سلاموا عليكوا للحيطان والهوا و لمبة الصالة الى سبتها قبل ما امشي الصبح و للملايكة لو كانت الملايكة لسه بتخش بيتنا .. في شغلى البعيد الى كنت برجع منه 6 سبعه و احيانا تمانيه تسعة كنت بردو برجع الاقي البيت فاضي بس الوقت الى كنت بقضية لوحدي مع نفسي كان اقل . من ساعة وفاة امي لما بدخل البيت اول حاجة اعملها اولع نجفة الصالة و اشغل التلفزيون و اسيبه واروح اشوف  عايزة اعمل ايه بسيبه شغال حتى لو قاعدة في اوضتي قدام الكمبيوتر بشتغل ولا بسمع اغاني ولا بشوف مسلسل مش اهمال لكن ونس حس معايا في البيت الكبير الفاضي الى عايشه فيه

من فتره كنا بنعمل تمرين محادثة في الكورس و كان معانا لسته اسئلة نسألها لبعض زميلي سالنى عايزة تعيشي في بيت عامل ازاي رديت عايزة بيت صغير اوي مساعد المدرس الى كان بيشرف على مجموعتنا ضحك و سال و هو مندهش اوي ليه ده احنا  في بلدنا البيوت ضيقه اوي و الناس كلها بتحلم تعيش في بيت واسع ابتسمت و ماردتش ما بقتش لاقية سبب مقنع اقوله غير السبب الحقيقي فضل باصص لي في فضول منتظر اجابة لحد ما زميل تانى اتطوع وقال عشان شغل البيت هايبقى اقل ضحكت وقلت له اه شغل البيت هايبقى اقل ماكنتش عارفه اقول له ازاي بلغتى الكسيحة ان البيوت الواسعة باردة و ميته و البنى ادم فيها بيبقى وحيد لدرجه بغيضة غير طبعا ان دي مش اجابة تتقال في موقف زي ده و لشخص زي ده !

اول امبارح صاحبتى الى لسه راجعة من عملية صاحبتها الى بتروح معاها كل مرة كان عندها مشوار عرضت عليها اوصلها و رفضت اصريت و اصرت وفي الاخر قلت لها بهزار على فكرة لو وافقت هاتكسبي في ثواب انا مش عايزة اروح بيتنا ضحكت وشكرتني و اصرت تروح لوحدها مشيت مجبره في طريقى المعتاد مع صحبة الطريق المعتاد ببفكر في طرق للفرار و تضيع الوقت
دلوقت لسه قاعدة بلبس الشغل و مصرة بعد ما افش خلقى في الكلمتين دول اخد بعضي وانزل اصور ورق و اشتري طلبات و الف السبع لفات و ارجع و غالبا هارجع بعد كل ده و ما الاقيش حد في البيت بس هارجع مهدودة و انام فورا.

للحق انا واخواتى عمرنا ما كنا قريبين من بعض و طول عمرنا عايشين في بيتنا زي الى عايشين في جزر مستقلة ولما بيكونوا موجودين كل واحد في اوضته وفي حاله لكن بردو في حس  في حد تخرج الصالة عشان تشرب تلاقية بيتفرج على فيلم كله دوشه تساله ايه ده فيقول لك مش عارف لسه باديء فتقوم قاعد تتفرج معاه او تسيبه و تخش تنام وتقول له وطي الصوت على قدك و تفضل بردو سامع طراطيش صوت جايلك من الصالة و بيبقى في ريحة  ريحة الاكل الى بتحضره اختى لغدى بكره او الورنيش الى اخويا بيلمع به جزمته او الطين و الرطوبه عند مدخل الشقة و الجزم الى قربت تبوظ من مية المطره الى مش عايزة تنشف في الشارع لكن بيتنا مات بموت امي لا صوت ولا ريحة ولا روح.

الفترة الى فانتت اكتشفت ان عندي ادمان للبيوت بيت عمي بيت خالي بيت مديرتي حتى بيت صاحبتى الي رحته مره واحدة لما كانت عيانة .. زيارة البيوت العامرة بالامهات تدفيء القلب قليلا فاسواء شيء في الوجود ان تمضي في حياتك بروح مصطكة الأسنان. 

لان اربعون قرشا لا تشتري رغيفين حاف ناهيك عن الغموس

امس ظهرت نتيجة امتحان الثلث الاول من الكورس و رسبت. هذه المرة كان رسوبا لا جدال فيه في امتحان الثلث الاخير للمستوي الماضي بالكاد نجحت و في امتحانه النهائي رسبت لكن السلوك و الحضور ونسبة الحضور و الشفوي و المقالة رفعوني لانجح بالكاد . النجاح في الكورس من 70%. في المرتين السابقتين كان مجموعي في الستينات هذه المرة  كنت اعرف ان الوقت لم يكفي لحل نصف الصفحة الاخيرة و انى تركت بضع فراغات على امل ان اعود إليها لاحقا و لم يكن هناك وقت .. واني غاليا فقدت بضع درجات ثمينة بعد ان سمعت المراقب يعلن ان الباقي من الزمن خمس دقائق بينما مازال امامي صفحتان اسرعت لصفحة الرموز الصينية اخط الدوائر حول الاجابات الصحيحة و اكتب النطق الصحيح لها و عدت بسرعة لصفحة المحادثة لم اكد اكمل بضع فراغات حتى انتهى الوقت .. كنت انتظر نيجة مشابهه لما سبق تدور في فلك الستينات قضيت الاسبوع ما بين الامتحان واعلان النتيجة و انا اؤنب نفسي على اهمالى وقلة مذاكرتي و اسالنى اذا كان هذا حالى بعد 21 درسا درستهم في عام ونصف فكيف اتوقع ان احصل اي درجات في اختبار الاجادة الذي سينعقد بعد 3 شهور و الذي سيختبر إلمامي بـ50 درسا !!! 
قبل اعلان النتيجة بيومين ذهبت لقضاء مشوار لأختى و عدت منه وقد عرفت طريق دراسة امر كنت ابحث عنه منذ زمن و قضيت الطريق من حيث كنت إلى بيتى افكر في كيفية تدبير مصروفات الالتحاق على الاقل للتيرم الأول كنت افكر انى قد اضطر لاول مرة في عمرى للاقتراض لدفع المصروفات . ظللت حتى موعد نومي افكر في كيفية و امكانية الجمع بين ثلاث دراسات لغوية مختلفة و وظيفة  مرهقة و طن من الواجبات الاجتماعية  ولا اجد طريقة واحدة . 
امس حدقت  في ورقتي وانا لا اكاد اصدق ان مستواي الدراسي قد ينحدر إلى هذا الحد ظللت بعدها طوال المحاضرة شاردة اشارك بالكاد بينما اسال نفسي هل فقدت شغفى بما ادرسه ام هو الكسل ام الخيلاء التى غررت بى من قبل ام انصراف جزء ن اهتمامي لامور ظاهرها متصلة بالرداسة وفي باطنها لا تمت لها بصلة. ما ان انتهت المحاضرة حتى خرجت من فوري دون سلام او كلام. 
اليوم جلست افكر في كم المذاكرة المطلوبة منى اسبوعيا ثم يوميا لاحصل الـ50 درسا و قد قررت تأجيل التقديم للدراسة التى لا اعرف كيف امولها لبضع شهور لست بحاجة لان ابدا دراسة جديدة في اكتوبر بينما ينتظرنى تنينا مجنحا ينفث النيران في بدايات ديسمبر و توام سيامي من الديناصورات في اواسط يناير !!
كنت قد قررت - بنصف عقلي الشمال- قبل النوم امس ان اخفض نشاطي الاجتماعي إلى اقصى حد بأي ثمن بينما يرسم لي - نصف عقلي اليمين- سيناريوهات مفزعة للاثار الاجتماعية الكارثية المنتظرة لهذا القرار !!
جلست اليوم اخط الورقة بالقلم و قد فتحت الالة الحاسبة و النتيجة  امامي مانحة ايام العطلة الاسبوعية كما اكبر من ايام العمل الرسمية ثم صففت عددا من الامور التى احتاجها للبدء دون تأخير في الموعد المحدد في نهايتها كتبت (الالتزام بكل ما سبق ) ثم وضعت تحتا خطوطا كثيرة لأانى اعرف مقدما وبناء على تجارب مؤلمة سابقة ان العلم وامتلاك خطة ليس كافيا الاهم هو التنفيذ و الالتزام .. ا ل إ ل ت ز ا م

أنا و أنت و بابا و ماما في ديزني لاند

امس بعد ان دفعنا حساب العشاء و تمكنت صديقتي الطفلة (اكبرها بنحو14 عاما) من فك ورقة الـ 200 جنيه التى حيرتها طوال النهار رايتها تضح ورقة بـ100 تحت زجاج الطاولة سالتها في تقريع ما هذا ؟ لمن هذه ؟ ردت متفاجئة: "إنها لى" فقلت فورا: " لماذا وضعتيها هنا ضعيها في حافظة نفودك حتى لا تنسيها" فعلق زميلنا مازحا: " اسمعى كلام ماما يا بنت " ابتسمت فتاتي في خجل وهي تضع نقودها حيث امرتها بينما علقت صديقة اخري : "فعلا ده رد فعل الام في موقف كهذا" فأمنت فتاتي في خجل: "فعلا هذا ما كانت ستفعله امي بالضبط " فربتت صديقتعى على كتفها وقالت مازحة : " احنا كلنا هنا زي ماما " رغما عنى فكرت في امي وعمتى و ارتفعت غصة في حلقي قمت على اثرها للحمام اغسل يدي ووجهي ...

انا اتحول إلى نسخة اخرى من امي كنت طوال عمري و ساظل اشبهها شكلا لكننى كنت اصر دائما على الاختلاف عنها موضوعا لا اريد حياة كحياة امي . عاشت امى حياة تعيسة و اسهم في زيادة تعاستها شخصيتها و قرارتها لذا مع كل حبي وتقديري لها قررت منذ زمن بعيد الا اكون مثلها مهما كان الثمن لكنى منذ فقدتها اتحول إلى كائن يشبهها لا شكلا فقط ولكن موضوعا ايضا اعتقد ان افتقادي المزمن لها جعلنى الجأء دون وعي للحل الوحيد الذي يجسدها مرة اخرى في حياتى أن أتقمصها!

امس استفاض احد الزملاء في الخوض في سيرة عائلة صديقه الاجنبي الجالس إلى جواره - محتضنا دمية الفيل دامبوا متصنعا البراءة - ! كان الاطار العام لما قاله الزميل ان صديقه الاجنبي يدعي الفقر والمسكنه هنا في مصر حتى لا يحاول احد استغلاله بينما هو ليس في حاجة للبقاء في مصر من اساسه و ان بامكانه العوده لبلاده غدا حيث يتمتع والده بنفوذ و ثراء واسعين ثم اضاف بضعة تفاصيل هنا وبضعة تفاصيل هناك فرسم صورة كاريكاتورية للاب جاعلا نفوذه وثراءه يبدوان راجعين لكونه رئيس تنظيم إجرامي ما ! تاملت الشاب ابن الثقافة الاجنبية المرفهه و هو يبتسم في حياء وعدم فهم و وددت لو صفعته مرتين صارخة في توحش :"ما تنشف يااااض!" كنا ساعتها في زيارة  لصديقة مريضة فاكتفيت وانا اراه يداعب الدمية في حنان بابتسامة استغراب و انا افكر "ياختي كميلة" لكزتني صديقتي المريضة فانتبهت انى قلتها بصوت عال فصمت تماما لكنى طوال الامسسة و بعدما ودعنا صديقتي و ذهبنا لمشاهدة عرض فنى ثم تناول الطعام لم انفك اتامله و افكر ماذا سيفعل الفتى لو فقد والده ذو المال والنفوذ غدا هل سيذهب ليرث ما تركه له ويشعر بالحيرة والضعف هل سيتوقف عن احتضان الدباديب و يتحول تدريجيا إلى كائن يشبه والده في كل شيء ليعوض افتقاده له ؟ ام سيظل على حاله الوديع ذاك ؟ دعك من هذا  ماذا يفعل الان ووالده يبعد عنه الاف الاميال حين يحتاج للنصيحة او يحتاج لمن يربت على كتفه مشجعا إياه او يحتضنه موهونا عليه ؟ حين وصلت بافكاري لهذه النقطة تذكرت دمية الفيل المسكينة و حالة ثومة العاشق و فنظرت له شذرا و اسمعته تعليقا سخيفا ما و اشحت بوجهي عنه .

لولا رحمة ربي لكنت مت رعبا و لحقت بأمي وانتهينا .. الحياة بدون اب او ام مفزعة الى اقصى حد .. حين نكون صغارا نكون معتمدين عليهما كليا نستمتع بما يقدماه لنا بلا هموم , نكبر قليلا فيتحولا إلى قيود نرغب في الفكاك منها باي وسيلة ,نتخرج و نحظى بوظائفنا و رواتبنا كبرت او صغرت فنشعر اننا اخيرا كسرنا القيد وصرنا كائنات مستقلة و ندب على الارض في ثقة وخيلاء , يموت احدهما فنحزن و نبكي ونحتضن الاخر و يحتضننا ثم نتمالك انفسنا و تستمر الحياة ,  يموت الاخر فتكتشف انك صرت يتيما لايهم كم عمرك وقتها حتى لو كنت "شحطا" جاوزت الثلاثين لديك وظيفة وراتب و خطوة واثقة رزينة تدب بها حيث تشاء .....
الاب والام ليسا سندا ماديا يوفر لك طعامك وشرابك و كسوتك و إيجار البيت الاب والام سند معنوي لن تجده عند احد سواهما وان وجدته لدي عم او خالة فستستعمله في حرص و اقتصاد شديدين حتى لا ينفذ رصيدك بسرعه لدى هؤلاء فلديهم بالفعل من هو اولى منك ليسحب بغير حساب وما انت سوى متطفل يعرف انه كذلك لكنك تتطفل مضطرا لانك إن لم تفعل ستجن او تموت و غريزة البقاء أقوى من أي احساس بالكبرياء للأسف.


كلاكيت تاني مرة


ترحل الزهوة ويبقى الحنين
ها هي حكاية اخري تلملم اطرافها استعدادا للرحيل , تلملم أيضا بقايا الاضواء والألوان , و تسحب دفقات الدفء ونفحات العطر
وها أنا ككل مرة يحرقني الفراق قبل الرحيل قبل الوداع, فاسواء من الفراق انتظاره , و أسواء من الرحيل مراقبة الراحل يستعد, يرتب حاجياتة, يضع معطفة و ينتظر صافرة القطار
ها هي حكاية اخرى تمضي دون أن تلمنى ضمن ما تلم او تسحبني فيما تسحب , دون أن ترتبني بنظام في أحد الحقائب أو تضعني بعناية في احد السلال ربما لاني لم اعد طفلة ولم تعد الحقائب تسعنى ولا السلال تضمني ولم يعد أحد قادرا على حملي أو مباليا بضمي
حين تاتي صافرة القطار اخيرا, تلتفت الحكاية , تبتسم, تلوح بكفها و قبل أن تمضي ترجع الصدى لأخر ما قيل .. لكنها لا ترحل حقا ما يرحل هو لحظات الترقب والتوقع و الدهشة . تبقى الحكاية بعد رحيل زهوتها فنعود سويا نمشي كصديقتين قديمتين نتبادل الذكريات و نبتسم يملائنا الحنين, و قبل أن انام ارتبها بنظام في رف مكتبتي او اضعها بعناية في ملف اصفر صغير يحمل اسمها.


مزرعة الحيوان

مع كل الجنون المطبق الذي يعم هذه البلد المح عدد سلسلة المانجا التى اشرت لها في بوست سابق على مكتبي فاتذكر حوارا مع مؤلفها سألوه فيه لماذا توقفت لعام كامل عن العمل في السلسلة فأجاب ما معناه بانها كانت تمتليء بالقتل والدماء وانه كان بحاجة لان يبتعد عن كل ما بها من عنف و و حشية ليستعيد سلامه النفسي .... رغما عني اجدني ابتسم بينما تجلجل ضحكة رقيعة في اعماقي وافكر في تشف وسادية عما كان سيصيبه لو كانت احداث قصته تروي ما يجري هنا في هذه البلد كم عدد سيبدع قبل ان يتعطل سلامه النفسي و كم ستطول فترة نقاهته .. افكر ماذا لو عاش الاحداث بالفعل ماذا لو مشي في تلك الشوارع المخضبة بالدماء و طالع صور المحترقين و المدهوسين ماذا لو كان معنا هنا ؟؟ اجد صعوبه في تخيل ما سيصيبه لكن اعماقي لا تبالي وتطلق ضحكة متشفيه رنانة ..

تعلق زميلتي على تاجيل كورس  اللغة الاجنبية بسبب الاحداث و تعليق زميلة اخرى بانهم يخشون ان يصيبنا اي مكروه بان الاجانب يقدرون قيمة البشر و الانسانية على عكسنا فابتسم ولا اعلق - رغم اني اعتقد ان انبهارها بالقوم انبهار مبالغ فيه بشدة لكن هذا ليس مجاله الان - 


لا اكاد اغادر صفحة زميلتي إلى صفحتى حتى اجد قريبيتى تصف غير المتعاطفين بالحيوانات قريبتى تلك لا تنفك تستفزنى بجهادها الالكتروني لكنى في كل مرة احفظ لساني و اتجاهلها حتى لا اقطع ما بيننا من رحم هذه المرة ايضا تجاهلتها لكنى حين قمت لاعد كوبا من الشاي تخيلتها امامي تقول ما قالته من جديد لارد انا بكل توحش و سوقيه بانها محقة فنحن حيوانات لكن منذ متى تتعاطف الحيوانات مع الحيوانات نحن لم نعد بشر وهذه ليست دولة ولا مدينة ولا تجمعا انسانيا من اي نوع هذه غابة و الحيوانات في الغابة إما ياكل قويها ضعيفها أو يتصارعون على مناطق النفوذ  كل ما في الامر ان قطيعك اليوم صار مغلوبا بعد ان كان غالبا صار ماكولا بعد ان كان اكلا .. انا وانت و الكل حيوانات في غابة هذه الارض فلا داعي لحالة التسامي المفتعلة التى تعيشنها انت وقطيعك لان مشهد النعاج والخنازير والذئاب و هي تمشي على قوائمها الخلفية متظاهرة بانها بشرمبتذل الى ابعد الحدود

اين ذهبت ملعقة السكر ؟

منذ سنوات بعيدة تعطلت حاسة التذوق لدي .. في البداية ملائت البثور فمي كان الكلام يؤلمني الطعام يؤلمني حتى مرور الماء يؤلمني كان الحل الوحيد ان اضع ماصة طويلة في فمي وامتص بها ما يقيم اودي عشت على اللبن و العصائر لا انطق حرفا لم تبدأ المضمضة المقرفة التى وصفها الطبيب تحقق اثرا  إلا قبل رمضان باسب
وع حين اوقف الطبيب كافة الادوية وجلسات العلاج و اعلن انى صرت خالية من المرض تماما . في ليلة الاول من رمضان نويت الصيام والقيت المضمضة غير ماسوفا عليها في القمامة .. كان افطار ذاك اليوم  احتفاليا لحم و ورق عنب و ملوخية كانت البثور و الالم قد ذهبا لكنهما اصطحبا معهما قدرتي على التذوق كان اللحم اليافا طولية تنز منها عصارة ما و ورق العنب نسيج ورقي يخرج منه حبيبات طرية و الملوخية شرابا لزجا  لم اكن قادرة على تميز مقدار الملوحه او المرارة او اللذوعة او الحلاوة كانت البقلاوة التى قضيت ساعات أحشوها بالمكسرات المفرومة  وابرمها  رقائق مقرمشة ينز منها عصارة لزجة ليس إلا حتى النكهات المميزة للمكونات لم تكن هناك ..طوال رحلة العلاج القصيرة - مقارنة بغيري- لم تكن لدى شهية للطعام لكنى كنت اجبر نفسي عليه والاطعمة التى كنت اكرهها ولا اقربها تناولتها كدواء سخيف لان الطبيب نصح بها .. لكن خلو الطعام من اي مذاق او نكهه في ذلك اليوم لم يفقدني شهيتي كنت اكل بشهية مفتوحة كما لم أكل من قبل ...
------
منذ سنوات ابعد بكثير كنت وامي نشرب الشاي بثلاث ملاعق من السكر كانت امي تحكي ضمن ما تحكي في ذكريات طفولتها ان اسرتها لم تكن قادرة دوما على توفير صنف للتحلية بعد الوجبة الرئيسية لذا كان الشاي المحلى بكرم هو البديل .. حين اخبرها الطبيب انها مصابة بالسكر وان عليها التقليل من تناول السكريات واستخدام بدائل السكر امتثلت للامر الاول ورفضت الثاني تماما و خفضت مقدار السكر في الشاي الى معلقتين حين طلبت منى ذلك لاول مرة وانا اعد الشاي شعرت بتعاطف كبير معها ظللت اراقبها و هى تشربه حتى انتصف الكوب ثم لم اطق صبرا وسالتها عن طعمه فقالت لي لا باس به ثم قدمت لى كوبها و دعتنى لتجربته لم يكن سيئا ابدا بالعكس بدا  وكأن مذاق الشاي قد صار افضل قليلا فصرت من يومها اشربه بملعقتين معها .... بعدها بسنوات على مائدة الافطار في بيت خالتي سالتني  بعد ان حثتني على تناول الطعام كم ملعقة سكر قلت في شرود واحدة انتبهت للرقم الذي نطقته ثم فكرت ان لا باس فلدي رغبه عارمة في تناول شيء مر المذاق .. شربته بتان و تناولت معه لقيمات صغيرة من هذا الطبق و ذاك ولسبب ما كان الطعم المر لذيذا و فاتحا للشهية .. كان هذا في الصباح التالي لوفاة والدي ...
----
منذ ذاك اليوم صرت الاحظ ان قلة السكر في اي صنف يستعمله تحسن الطعم وان المرارة لا تفسده بالضرورة و انه حين يكثر السكر يطغى على نكهات رقيقة اخرى لا تقوى على مواجهته .. صرت افكر ان ربما ينطبق هذا  أيضا على  لحظات السعادة الشحيحة في الحياة لو زادت لطغت على لحظات اخرى ارق واعمق وافقدتها قيمتها و اضاعت علينا اهميتها وان اللحظات الصعبة في حياتنا يجب ان نخوضها باقل قدر ممكن من السكر حتى لا يلهينا عن حقيقتها رغم ذلك أظل لا غنى لي عن ملعقة السكر اليتيمة المتبقية تلك بدونها لا استسيغ الشاي نهائيا ولما كنت لا استسيغ حياتي هذه الايام نهائيا اجدنى اتسائل ...

مع المسخ ذلك أفضل جدا

ان تنقض على احدهم ناهشا اياه فتمزقه و تلقى به في ازدراء يمينا ويسارا لم تنهشه لتاكله بل لتستمتع بذلك .. يسيل دمه من بين شدقيك فتمسحة بكم قميصك وتنفجر ضاحكا في استمتاع في لذة , تقع على اربع بينما تنفجر تسعة ذيول شيطانية من مؤخرتك و تغلفك هالة جهنمية من الشر الصافي تبرز انيابك واظافرك وتترك نفسك شيئا فشيئا للوحش الكامن بداخلك ليسيطر عليك تصل لتلك النقطة من الر احة و الامتلاء والامبالاة دعه يسيطر دعه يدمر كل ما تكره و كل من تكره واولهم انت انت اكثر شخص تكرهه انت اكثر شخص ترغب في ازالته من الوجود و الوحش سيقوم بتلك المهمة الثقيلة عنك فقط افتح ما ثبته من مزالايج و فك ما صببته من اختام على بوابة سجنه في قاعك الكريه النتن و دعه ينطلق ..

اجلس بجوار صديقتي وهي تقود بنا السيارة افتح عينى واغمضها ولا ادري اين نحن حقا في ذالك الطريق الجهنمي فقط اعرف انه ممتد امامنا و ان توالي اعمدة الانارة والاعلانات على الجانبين تنومني مغناطيسيا اغرق في بحر بلا قرار وافكر فقط لو يمتد الطريق إلى مالا نهاية ولا نصل إلى مكان فقط لو مت وتحولت لشبح يطارد تلك الاضواء في الظلام إلى مالا نهاية

ثقب يتسع

كراهية عميقة وغل و سواد فاحم قذر عطن الرائحة يعتمل .. اتجاهله و اتجنبه و ادور حوله و احاول العبور من فوقه فقط لاكتشف ان تلك الجسور اوهى كثيرا مما ظننت .. لا اكاد اطيق احد ولم اعد ابالي بالسيطرة والتظاهر .. اللعنه على الجميع اللعنة على العالم و اللعنة الف لعنة على

بذرة الشر

اذهب لابحث عن ديوان بودلير زهرة الشر .. فاجده (بي دي إف ) بعنوان ازهار الشر ابحث عن قصيدة زهرة الشر فلا اجد واحدة بهذا الاسم بينهم افكر ان القصائد هي ذاتها ازهار الشر كل واحدة منهن زهرة شرما  اينعت داخل الشاعر في لحظة ما .. اقراء مقدمة سارتر المتحذلقة للديوان و استعيد قصيدة توقفت لقرائتها بينما ابحث بين العنواين ..
الشبح
LE REVENANT
----------
كالملائكة ذات العيون الوحشية
سأعود إلى مخدعك
وأتسلل إليك بغير جلبة مع ظلام الليل
وسأمنحك يا سمرائي
قبلاً باردة كالقمر
ومداعبات أفعوان يسعى حول وكره
وعندما يعود الصباح الكئيب
ستجدين مكاني فارغاً وسيستمر بارداً حتى المساء
وكما يحب بعضهم أن يسيطروا
بالحب على حياتك وشبابك
أنا أريد أن أسيطر بالرعب

زهرة الشر

يقول البطل راكعا نصف عار في العراء تحت المطر :
" انا عاجز عن اختيار أيكما .. انا خاوتماما اتظاهر بانى احب ديوان بودلير ازهار الشر و أفهمة بينما انا لا افهمه حقا ولا احبه حقا انا احب المظهر الذي اظنه يضفيه على وانا اقراه  ..يجعلنى مختلفا عن الاخرين ابدو كمن بلغ اعماقا لم يبلغها اقرانه بينما لا ازيد عنهم في شيء انا خاو تماما كتماني وعزلتي هما وسيلتى لاخفاء هذا الخواء"
يقول هذا فيخيب ظن الاثنتان فيه الاولى التى اعجبت به لانه بدا يعرف ويفهم امورا كثيرة لا تعرفها و الثانية التى رأت في انعزاله وغرابة اطوار قرينه انه يختلف عن باقي القطيع مثلها ... ينتهى المشهد فأشعر بذلك الصوت المعدني المتقطع الذي يظهر في نهاية كل حلقة ليقول ان ازهار الشر قد اينعت اشعر بامر ثقيل يعتمل في صدري و اسمع خشخشة الاوراق الجافة للزهرة اللعينة تنمو داخلي .. انظر لحالي , لحياتي , لعمرى الذي انفقته بنزق و اقول لنفسي ما قاله البطل للفتاتين ...


 لـقـد .. أيـنـعـت .. زهـرة الـشـر

دورة كاملة لكوكب الأرض وعدة دورات حول نفسي

عام كامل على اخر تدوينة .. يا الله !!!!
دعك من اخر تدوينتين فقد نشرتهما لتوي.. التاريخ عليهما هو تاريخ كتابتهما وليس تاريخ النشر بالفعل
عام كامل ...
تركت عملى منذ اربعة اشهر وصار الديكتاتور الشاب وزميلتى اللطيفة والامير الباسم ذكريات حلوة و مؤلمة
التحقت بدورة لتعليم اليابانية توقفت بسبب احداث التحرير والقصر العينى و اخيرا تمكنوا من نقل مكان الدراسة و سنعود منتصف الشهر الجاري !!
و ماتت امي ... نعم صرت بلا اب وبلا ام .. صلات وحدي تماما مازلت اترنح سرا - من هول الصدمة وعبيء المسؤولية - ابدى السيطرة والحكمة بينما ارتجف اتخبط في الحيرة والعجز و الحاجة امس الحاجة لعون ربي ... لا إله إلا انت سبحانك إنى كنت من الظالمين ...
و انسحبت اخيرا من فريق هواة الترجمة الذي اسسته مع صديقات لم ار وجوههن ولن اراها غالبا ابدا .. خطوة تاخرت طويلا لكنها جائت ..
 اقراء اخر ما دونت في العام الماضي عن القوة والضعف والذرى التنى تنتظرنى و الغد المشرق البسام و كل ما كتبته متاثرة بمغناطيسية الديكتاتور الشاب و ابتسم ثم استعير جملة رفعت اسماعيل لقد كنت ساذجا ساذجا .. لم افقد ثقتى في غد افضل لي لانى لم افقد ثقتى بربي بعد لكنى صرت ارى كل شيء بمنظور مختلف منذ بضعة ايام نشر صديق لى على الفبس بوك صورة لراسه وقد غزاه الشيب و علق عليها  متسائلا : علل .. لا ادري لماذا علقت ساعتها
"تحت كل شعرة بيضاء فكرة مفزعه راودتك يوما لدرجة حرمتك من النوم بعد الليلة المسهدة تمركزت هناك وصارت نقطة جذب لغيرها من الافكار المفزعة في النهاية لم تحتمل الشعرة المسكينة كل هذا الرعب و قررت قتل تلك الافكار فافرغت لونها كله عليها صارت الشعرة بيضاء وصارت الافكار المفزعة مغلفة بالسواد .. السؤال الان من منهما انتصر ؟؟ هل ماتت الشعرة ام ماتت الفكرة ؟"
كلما جائنى تنويه بـ (لايك) من احدهم اعود وأقراء تعليقى و افكر ان الشيب قد غزا روحي وانى غالبا عنيت نفسي بما قلت أكثر منه و في كل مرة لا يفوتني ان افكر ان جملة افرغت لونها عليها تشبه بشدة افرغت بولها عليها و لا انفك اضحك و انا اتخيل الشعرة مرسومة في فيلم كارتون قصير ترتجف رعبا وتفرغ لونها و تتنهد في ارتياح وانها بعد ان تفعل تفقد كل احساس بكينونتها و كبريائها كشعرة ولا تعد تبالي بما يدور اسفلها فيتحول مرتعا للافكار المفزعة .. ما الذي اقوله الان بربي !!!
هييييييه لقد تغيرت ... للاسواء للافضل ؟؟؟ علم ذلك عند خالق الكون


اغطية الكازوزة

شتان بين أن تكون تحت قيادة جنرال محنك يعرف خبايا كل ركن و سر كل اداه يعطيك التعليمات فتنفذ ما يمليه عليك و كفي و بين ان تكون انت الجنرال الذي عليه ان يعرف ما يحويه كل ركن و ما يكمن هنا وهناك .
.
اكتشفت انى لا اعرف بيتنا .. اعرف غرفتي والمطبخ والحمام اعرف الصالة والصالون و اعرف غرفة أخي طشاش لانه فرض عليها خظر تجوال منذ زمن .. لكنى لم اعرف ما تخفيه الارفف العليا لدولاب الغسيل بعد !! ولم اكتشف ما تخفيه السندره الكبيرة سوى اليوم الحقيقة لم اكتشف سوى نصف ما تخفيه لم افتش في الجانب الاخر منها بعد و مازالت هناك السندرة الصغيرة و .. و ..
.
صرت جنرالا منذ بضعة أيام .. المشكلة ان البدلة واسعة و بتلق و كل ما امشي النياشين تخبط في بعضها دعك من أني جنرال بلا جنود , رغم ذلك فقد سجلت اليوم اول نصر لى كجنرال مبتديء, معركة الغسيل الكبرى الدائرة منذ بضعة أيام انتهت اليوم شعب الغسيل بكافة طوائفة بياضات وستائر و ملابس و خرق مطبخ هتفوا لي حتى بحت أصواتهم سيبيت كل نفر منهم الليلة كل في دولابه او درجه هانئا قريرا و سيبيت دولاب الغسيل خاويا و سأبيت كأي جنرال أخطط لمعركتي القادمة .

أوريجامي - الهدية


ذات يوم كان محاربا شاباً عائدا لبلدته بعد المعركة , ورغم أنه يعود منتصراً فإنه كان يمشي متثاقلاً مهموماً , فقد قطع على نفسه وعدا قبل ذهابه للحرب و هاهو يعود دون أن يوفى به.
في منتصف الطريق جلس يستريح و أخرج ما بقى معه من طعام حين ظهر أمامه فجاة طائر كركي و طلب منه في تهذيب أن يطعمه ويسقيه فأعطاه المحارب مما معه. أكل الطائر وشرب وشكر المحارب على كرمه ثم قال : "لا تحزن يا سيدي الهدية التى  وعدت بإحضارها, معك بالفعل , فتش في صدرك" . ثم أمام عينا المحارب المندهشتين اختفى كما ظهر .
مد الشاب يده إلى طيات ثوبه حيث أشار عليه الطائر وأخرج كيسه وفتحه كان به العديد من القطع الذهبية وجوهرة لكن أيا مما في الكيس لم يكن بحجم قبضة يده , تذكر وجه خطيبته وهي تقول في صوت رقيق أن ما تطلبه رغم كونه ثمين ليس جوهرةً ولا ذهباً ولا فضة, فأغلق كيسه من جديد شاعراً بالحيرة.
لكن بينما يخرج يده المدسوسه في صدره بعد أن اعاد الكيس إلى مكانه اشرقت في رأسه فكرة. اخرج كفه بسرعة و بسطها أمام عينيه ثم قبضها ثم بسطها ثم قبضها ثم أبتسم في فهم خطيبته ليست طماعة و طائر الكركي لم يكن يسخر منه.
هب المحارب الشاب من جلسته فورا و جد في السير إلى بلدته وقد زال عنه الهم وامتلاء قلبه حبورا.
تمت

لأن الاعتراف بالضعف قوة

كان عمري تسعة عشر عاما حين خرجت للدنيا حدف بحثا عن وظيفة , لم أترك وقتها بابا إلا طرقته ولا متجرا علق لافته مطلوب بائعه إلا دخلته و في النهاية جائت والدتي تخبرني ان جارتنا أخبرتها ان زوجها المحام يبحث عن سكرتيرة و لما كنت انا طالبة في كلية الحقوق و قتها فقد بدا أن الامر "ماتش ميد إن هيفن " بدأت العمل معه كسكرتيرة مساءا و مساعدة قانونية نهارا.

في الشهر الاول من عملي كنت أعود لبيتي يوميا باكية , هذا ليس العالم الذي ربتنى أمي و صقلتني عائلتي لأحيا فيه الناس لا تبالي بالكذب والنفاق والخداع ولا أحد يبالي بأن يقول من فضلك, بعد إذنك , لو سمحت , لا أحد يهتم ان يعتذرحين يخطيء بل العكس ينهرك لانك كنت هناك و حين تخطيء انت وتعتذر فهذه علامة ضعف مؤكده.
في نهاية الشهر كنت قد تعبت و جبت أخري .. كان الانسحاب والتراجع خيارا غير متاح يجب أن استمر لذا قررت أني سأتوقف عن البكاء و لوم العالم على بذائته وعائلتي على عدم إعدادي ليوم كهذا و سأخوض المعركة إلى نهايتها و يأنا يا انتم . سيتقهقر العالم امامي يوما و يفسح الطرق.

و قد كان ..مرت الايام و صرت أشجع و أقوى واصلب عودا .. صارت انا هي انا  و ليس مجرد ظلا مهزوزا  لذاتي ولا تابعا ذليلا لغيري. و بعون ربي وفضله  صارت لدي القوة ان أقهر حتى ضغط فكرة الحاجة الملحة لوظيفة لأصر أنني لن اقبل ولن اسعي إلا خلف وظيفة أريدها و انني مهما كانت الظروف لن أعود للمحاماه.

و قد كان .. مرة اخرى اثبت لنفسي قبل العالم أني قادرة على هدم الجبال و بنائها من جديد في مكان أخر اكثر ملاءمة لي

لكن الأيام تمر و أجدني كمن يبدا من جديد . حين قال لى الديكتاتور الشاب أنني اخترت لنفسي ركنا في العالم وقررت ألا اغادره أخبرته متى بدأت العمل فكان رده أنني لم افهم كلامه "حين تاخذين نعجة و تلقين بها إلى الذئاب .. ليس امامها إلا أن تؤكل أو ان ترتدي فراء ذئب وتعوي مثلهم " أصابتنى كلماته في الصميم كان محقا.. هذا باختصار مخل ما حدث .. لقد حافظت على اخلاقي ومبادئي و قلت للعالم في تحدي هذا ماعندي فهات ما عندك بدوت له قوية فظنني قوية و ثقت في نفسي فأهتزت ثقته في نفسه و تراجع ذليلا خوفا من أن يحرج نفسة معي  السر كل السر في مظاهر القوة والثقة حتى وإن لم تمتلكها إنها القاعدة الذهبية للتعامل مع العالم.

لا اعرف كيف اتعامل مع العالم بدون قواعدي الراسخة التى بنيتها يوما بعد يوم ولكن اليوم لاصل إلى حيث يتوقع لى الديكتاتور الشاب على ان اهدم ما بنيته وابنى من جديد ..كيف أهدم ما بنيته بدموعي ودمي !! ومابين الهدم والبناء ماذا انا فاعلة؟ كيف اقف بثبات؟ كيف اتزن؟ كيف اكون انا  انا بدون قواعدي الراسخة ... ليس فيما ينظرني بعد البناء إلا ذرى لم احلم بها يوما أو حلمت ولكن كبلتني مئات القيود على ان اهدم و ان ابنى مهما كلفنى هذا من وجع و من حنين و مهمها هز اوصالي رعبا على ان اهدم وان ابني على أن اخلع فراء الذئب و اتوقف عن تقليد العواء و أستعيد صوتي الطبيعي و القدرة على الصياح وقت الحاجة : "ماااااااء"

هاهنا ..

مساحة شخصية لا أكثر ولا أقل .. إن اعجبك ما فيها اهلا بك وإن لم يعجبك اتركها غير نادم لا تصدع راسك و رأسي رجاءاً ..