أحيانا أتسائل إن كانت القوة التي أتوسمها في نفسي , أتوهمها.

لأن الاعتراف بالضعف قوة

كان عمري تسعة عشر عاما حين خرجت للدنيا حدف بحثا عن وظيفة , لم أترك وقتها بابا إلا طرقته ولا متجرا علق لافته مطلوب بائعه إلا دخلته و في النهاية جائت والدتي تخبرني ان جارتنا أخبرتها ان زوجها المحام يبحث عن سكرتيرة و لما كنت انا طالبة في كلية الحقوق و قتها فقد بدا أن الامر "ماتش ميد إن هيفن " بدأت العمل معه كسكرتيرة مساءا و مساعدة قانونية نهارا.

في الشهر الاول من عملي كنت أعود لبيتي يوميا باكية , هذا ليس العالم الذي ربتنى أمي و صقلتني عائلتي لأحيا فيه الناس لا تبالي بالكذب والنفاق والخداع ولا أحد يبالي بأن يقول من فضلك, بعد إذنك , لو سمحت , لا أحد يهتم ان يعتذرحين يخطيء بل العكس ينهرك لانك كنت هناك و حين تخطيء انت وتعتذر فهذه علامة ضعف مؤكده.
في نهاية الشهر كنت قد تعبت و جبت أخري .. كان الانسحاب والتراجع خيارا غير متاح يجب أن استمر لذا قررت أني سأتوقف عن البكاء و لوم العالم على بذائته وعائلتي على عدم إعدادي ليوم كهذا و سأخوض المعركة إلى نهايتها و يأنا يا انتم . سيتقهقر العالم امامي يوما و يفسح الطرق.

و قد كان ..مرت الايام و صرت أشجع و أقوى واصلب عودا .. صارت انا هي انا  و ليس مجرد ظلا مهزوزا  لذاتي ولا تابعا ذليلا لغيري. و بعون ربي وفضله  صارت لدي القوة ان أقهر حتى ضغط فكرة الحاجة الملحة لوظيفة لأصر أنني لن اقبل ولن اسعي إلا خلف وظيفة أريدها و انني مهما كانت الظروف لن أعود للمحاماه.

و قد كان .. مرة اخرى اثبت لنفسي قبل العالم أني قادرة على هدم الجبال و بنائها من جديد في مكان أخر اكثر ملاءمة لي

لكن الأيام تمر و أجدني كمن يبدا من جديد . حين قال لى الديكتاتور الشاب أنني اخترت لنفسي ركنا في العالم وقررت ألا اغادره أخبرته متى بدأت العمل فكان رده أنني لم افهم كلامه "حين تاخذين نعجة و تلقين بها إلى الذئاب .. ليس امامها إلا أن تؤكل أو ان ترتدي فراء ذئب وتعوي مثلهم " أصابتنى كلماته في الصميم كان محقا.. هذا باختصار مخل ما حدث .. لقد حافظت على اخلاقي ومبادئي و قلت للعالم في تحدي هذا ماعندي فهات ما عندك بدوت له قوية فظنني قوية و ثقت في نفسي فأهتزت ثقته في نفسه و تراجع ذليلا خوفا من أن يحرج نفسة معي  السر كل السر في مظاهر القوة والثقة حتى وإن لم تمتلكها إنها القاعدة الذهبية للتعامل مع العالم.

لا اعرف كيف اتعامل مع العالم بدون قواعدي الراسخة التى بنيتها يوما بعد يوم ولكن اليوم لاصل إلى حيث يتوقع لى الديكتاتور الشاب على ان اهدم ما بنيته وابنى من جديد ..كيف أهدم ما بنيته بدموعي ودمي !! ومابين الهدم والبناء ماذا انا فاعلة؟ كيف اقف بثبات؟ كيف اتزن؟ كيف اكون انا  انا بدون قواعدي الراسخة ... ليس فيما ينظرني بعد البناء إلا ذرى لم احلم بها يوما أو حلمت ولكن كبلتني مئات القيود على ان اهدم و ان ابنى مهما كلفنى هذا من وجع و من حنين و مهمها هز اوصالي رعبا على ان اهدم وان ابني على أن اخلع فراء الذئب و اتوقف عن تقليد العواء و أستعيد صوتي الطبيعي و القدرة على الصياح وقت الحاجة : "ماااااااء"

بيت خالي

الاسبوع الماضي بلغت معنوياتي الحضيض , خرجت من عملى متأخرة فذهبت إلى بيت خالي و كالعادة تعشيت ونمت فورا , صحوت في اليوم التالي مبكرا كالعادة ايضا و جلست اتناول الافطار مع خالي نتبادل الحديث و نضحك, ذهبت لعملى يومها ومعنوياتي في السماء و جلست اعمل واضعة اغنيتي المفضلة في اذني تغنى فاغنى معها ترتفع موسيقاها قليلا فاهز راسي مع اللحن كنت منسجمة جدا حتى أني لم  أنتبه لوصول رئيسي إلا وهو يقف أمامي مبتسما رافعا كفة محييا إياي سحبت الاغنية بسرعة و وقفت في احترام ارد التحية , بدا رائقا هو الاخر وهو يستأذنني في بعض القهوة  لأن الساعي تاخر كالعادة.
---
 امس بعد يوم حافل بالحركة والإخفاق و المواعيد غير المنضبطة و التقريظ من أجل هذا او ذاك ذهبت لبيت خالي تعشيت ونمت و  صحوت مبكرا كالعادة. هذه المرة جلست اتبادل الحديث مع زوجة خالي و كالعادة ارتفعت معنوياتي و خرجت لعملى أبكر من المعتاد
---
لبيت خالي طعم اخر و لصحبته مذاق خاص و الطعام على مائدته أيا كانت مكوناته شهى ومشبع وحميم يدخل روحك فيدفيء بردها و يحتضنها فتهدا تدريجيا و تغفو في امان, أحبك يا بيت خالي .

الطريق إلى روما

البارحة ترائت لي كل الطرق التي ظننتها تؤدي بي إلى مرادي فإذا بها تدور بي إلى حيث بدات .

ظل طوال الطريق يكلمنى عن الحياة والعالم والدروس المستفادة منه و كاننى طفلة لا تعلم , عزيزي الديكتاتور الشاب  اعلم , اعلم ورب العزة ما تعنيه لكن الاختلاف الجوهري هنا هو أنك رجل فبينما كنت تفعل ما تشاء وتمارس جنونك جهارا و تنتطلق ساعيا  خلف ما تريد فيكتفي الاخرون بتقطيبة عدم رضا بينما يفسحون لك الطريق .. كنت انا اسيرة العيب والواجب و وما يصح وما لا يصح وموروث البنت المؤدبة التي تفعل كذا ولا تفعل كذا.

الان بعد ان اكتفيت ورضيت وحمدت ربي و ظننت أنني وجدت سلامي , تاتي أنت بكل بساطة لتقلب لى كل هذا رأسا على عقب و ترمي بأمني عرض الحائط ثم تعود لكرسيك الدوار الانيق لتفعل شيئا أخر بينما لا تتوقف بطبول الحرب عن الدق في  عقلي.

لا ألومك , فقط حنانيك,  فأنا جده فى السبعين حتى لو كنت أصغرك ببضع سنين.

على الاصل دور 2

الأصل لأغنية سيناترا أغنية فرنسية بعنوان "بحكم العادة" يبدو أن صالح بحث عن الاصل افضل منى وجاب من الاخر و اقتبس اللحن والكلمات .. هذا وحده يكفي لافهم لماذا لم يغنيها منير :))



لكنى مازلت افضل نسخة سيناترا

عل الاصل دور

 كان كعادته يرفع صوت مشغل الموسيقى في سيارته أو يخفضه تبعا لمدى أهمية الحوار الدائر في السيارة من عدمه او مدي تفضيله للاغنية من عدمه قال زميلي شيئا فردت زميلتي فعلق صاحب السيارة بشيء اخر اسمعهم ولا اعلق بينما اتابع  ضوء الغروب يتخلل السحب فبدا كأن طاقات نور فتحت في المساء لتودع الأرض قبل المغيب.

"سمعت الاغنية دي " اجبرت عيناى على العوده إلى داخل السيارة وانا ارد على صاحبها : "أغنية إيه" ... "أسمعيها عايز اعرف رايك فيها" .."ماشي" قلتها وانا اشعر بالاستغراب منذ متى و صاحب السيارة يهتم ان كانت الاغاني تعجبنا لا أنكر انه مرة غير الاغنيه حين لمح في مرأة السيارة حاجبي يرتفع امتعاضا من ابتذال الكلمات لكني لم اسمعه ابدا يسال احد ناهيك عن ان يسألني انا شخصيا عن رايي في اغنية .. نحيت استغرابي جانبا و حاولت التركيز في الاغنية وانا ادعو ان تكون جيدة حتي لا يسمع منى مالا يرضيه



لم اكن يوما من محبي صالح ومنذ اغنيته حبك خطر لم أهتم ان اسمع له شيئا مفترضه انه قد صار اهبلا برخصة , لكننى فوجئت كانت الاغنية جميلة اللحن جميل - اخبرنا صاحب السيارة انه ماخوذ من لحن اجنبي - و الكلمات حلوة, موجعة وتنغرس بين ضلوعك نصلا مشحوذ الطرفين لكن هذا فقط لانها مفرطة الصدق
ارتفعت غصة في حلقي بينما ينغرس النصل أعمق بدا لي أن قطرات مالحة مريرة تفكر في الهطول كان هذا اكثر مما اسمح به , حاولت السيطرة قدر استطاعتي و جاهدت حتى ابتلعت غصتي فتوارت القطرات المالحة المريرة وإن لم ترحل .
سالني : "ها إيه رايك يا" أجبت "حلوة" لا ادري كيف كان صوتي ساعتها لكنى اختصرت حتى لا تعود الغصه من جديد قال :  "واقعية" فاكدت "جدا" .. مضى بعدها يحكي كيف كانت مكتوبه في الاصل لمنير فبدا لي الامر منطقيا هذه النوعية من الكلمات تليق بمنير اكثر لكن ينقصها شيء يصرخ انا منير ربما  لهذا صارت من نصيب الأخ صالح في النهاية


لا ادري لماذا يحثت عن النسخة الانجليزية من اللحن .. ربما بحثا عن مزيد من الغم او عن معنى اخر للكأبة .. كنت شبة متأكده من اسم المغني و وجدتها بسهولة




ألا خيبك الله يا صالح انت ومن اختار لهذه الكلمات لحنا شامخا شيد في الاصل لكلمات تمتليء كبرياء ونبلا ليحوله إلى هذا الخليط من العكننة و النكد الأزلى  
لكن الذنب ليس ذنبه انا من ألبست الكلمات همي ورايت فيها انعكاسا مظلما لجنوني ..لكننى رغم ذلك لم أعد احب اغنية صالح , سيناترا يكسب .. شتان بين الوقوف مرفوع الهامة متحملا المسؤولية وبين التهاوي تحت وطاه الهموم و الضياع فيها وشتان بين حياة تقترب نهايتها مكللة بالفخر و حياة تمضي بصاحبها إلى حيث لا يدري
بدلا من ان استسلم لواقع صالح واقع مثله اسيرة لا شيء .. سابقى عيني على خاتمة سيناترا لعل يكون لى فيها او افضل منها نصيب


بالامس اتصلت بي صديقتى بعد طول غياب لتطمئن على , كل منا كانت غارقة في ما يجري في حياتها و مع المسافة الكونية التى تفصل مدينتينا كنا لماما ما نجتمع و منذ بضعة أيام كنت امر بين الصور القديمة في الفيس بوك ووجدت صورة وضعتها هذه الصديقة على حائطي في أحد ايام إكتئابي التى كانت لا تنتهي  مع تعليق لطيف عن اليرقة التى تقضي وقتا طويلا في الشرنقة لتخرج بعدها فراشة جميلة تطير عاليا في الفضاء .. علقت ساعتها تعلقا يقطر يأسا عن حال بعض الشرانق التى لا تفتح ابدا و اليرقات التى تأبى النضوج ... نظرت لتعليقى قليلا ثم كتبت تعليقا جديدا كيف انها كانت ابعد نظرا منى واننى لدهشتى ما ان لاح شق في شرنقتى طرت ابعد واعلى من اي مستجد .. في المكالمة الهاتفية امس سالتنى وانا متدثرة بين اغطيتى عن عملي فأخبرتها فسألتنى ما وظيفتي بالضبط  حين أخبرتها خرجت دهشتها في هيئة ضحك هستيري يتخلله من أن لأخر " واااو" بينما اختى تضحك إلى جواري هي الاخري و تردد " كده خضيتى البنت " ثم صاحت لتسمع صديقتى عبر الهاتف " معلش اصلها أول ما شطحت نطحت" .. ابتسمت في حرج وقد أدركت اننى قلت ببساطة امرا غير هين.
اجلس الان في عملى غير قادرة على التركيز في ما على فعله أشعر انى حين نطقت الكلمات بالأمس تجسدت وصارت كائنا حيا  سيظهر كلما نطق أحد إلى جواري شيئا يخصه بعد ان كان مجرد كلام يتداولونه من حولى و اخذه بتواضع على اعتبار أنهم يبالغون.. الان سيظهر ويبتسم مشجعا او يعبس لائما أو حتى أو شفتيه امتعاضا.  أراه بطرف عينى واقفا خلفي الأن لم يكتسب ملامح واضحة بعد فيبدو كوحش أسطوري يحدق في فاغرا فاه ينتظر اللحظة الملائمة لإلتهامي.
أحاول إلهاء نفسي عن الوحش المحق بها بالاوراق امامي او يبشاشة حاسوبي وما عليها و بهذه التدوينة بلا فائدة. يبدو أنني سأستغرق وقتا اطول من صديقتي في تخطي صدمة الاكتشاف و لن يكفيني وقتها مخزون العالم اجمع من الضحك الهستيري  او ربما من يدري البكاء.

من أنتم؟



لا بأس .. سأجاريك سأجرب .. من يدري لعلك موكل بهدم اخر معاقل الكبر لدي (لا يدخل الجنة من كان في قلبة مثقال ذرة من كبر) إن كنت كذلك فاهلا بك  ... تفضل

أصحاب واجب


في اليوم الاول للانتخابات صحوت مكتئبة سوداوية المزاج و طوال الطريق من بيتى في أطراف الجيزة لمقر عملي في اطراف القاهرة و أنا ازداد كئابة و سوداوية .

بجوار عملى مدرسة تحولت للجنة انتخابية ... كان الطابور يمتد طويلا طويلا و يلتف حولها و يختفى في الافق إلى مالا نهاية .. تذكرت يوم الاستفتاء و استعدت حالة يوم العيد التى كانت تلفني يومها فولت رفيقتا السوء عنى و رقص قلبي فرحا شعرت انه لاخوف علينا حتى لو اخطئنا الاختيار سنتعلم من أخطائنا و لن نكررها يكفى اننا استعدنا احساسنا بقيمتنا كأفراد و ادركنا قوة تأثيرنا و واجبنا في حسن استغلاله تراقصت سعادتي في عيناني وعلى شفتي وانا اتوقف قليلا لتصوير الطابور ثم اعاود المشي. في العادة احافظ على وجه متهجم جاد في المكتب و مع اقترابي منه شيئا فشيئا حاولت جاهدة السيطرة على الحفل الصاخب الذي اقامة قلبي على بوابتي ولم افلح  حتى حين لمحت رئيسي يقترب من باب المكتب لم افلح . لحقت به وهو يفتح الباب و حييته فرد تحيني مستغربا.

وضعت حقيبتي  و شغلت حاسوبي وذهبت للمطبخ أعد شاي الصباح لأن الساعي تاخر كالعادة توقفت في طريقى وعلى غير عادتي طرقت باب رئيسي المفتوح وسالته "انتخبت " رد " لسه" ثم  قال شيء ما اعطاني انطباعا انه لن يفعل فقلت بخيبة امل طفل لن يحصل على الحلوى التى وعدوه بها " يعنى مش هاتنتخب" ابتسم " هانتخب بس لما الزحمة تخف شوية النهاردة بالليل او بكرة الضهر" فعادت بسمتي الواسعة من جديد وسالته "تشرب حاجة" بدا عليه الاستغراب مرة أخرى و اجاب " قهوة" فهززت راسي و سالته كيف يشربها و ذهبت اعد شايي وقهوته


 كان لدي يومها مهمة خارج المكتب و كان الزحام شنيعا. الطريق الذي لا يستغرق سوي نصف ساعة استغرق ثلاثا ذهابا و مثلهم إيابا بدا وكأن السيارات ذاهبة للإدلاء بصوتها هي الأخرى . خلال ست ساعات قصيتها في السيارة اتصلت بخالي بضع مرات اطمئن على أمي في رفقته  و في اخر مكالمة اخبرنى ان الطريق واقف تماما وانه سيصحب امي لبيته فاخبرته انى سألحق بهم فلا امل لنا في العودة للبيت  بهذا الشكل .

في الصباح التالي ركبت تاكسي مع امي  السائق لم يبد مريحا ابدا بسرواله و معطفه المتسخين و شعره المنكوش و شبشبه ذو الصباع يمكنك ان تعتبره بلطجي متنكر وتتصرف على هذا الاساس بضمير مرتاح . لكن لم يكن منه بد بعد طول انتظار توكلنا على الله و ركبنا و صفت له الطريق و افهمته اني سأنزل اولا لألحق بعملى و كنت قد تأخرت تاخيرا كونيا دفع رئيسي للاتصال بي لاول مرة منذ التحقت بعملي  ليسالنى في قلق ما ان سمع صوتي "انت كويسة؟" اخبرته - بينما السائق يمون سيارته بالغاز الطبيعى بعد ان اوقف العداد مؤقتا - اننى بخير و ان امي معي لهذا تأخرت .
سألنا السائق وهو يخرج  بالسيارة من محطة البنزين ويعيد تشغيل العداد "انتخبتوا" فاخبرناه اننا من محافظة اخرى ولم يحن علينا الدور ثم  سألته امي "حضرتك انتخبت" فاجاب في سعادة وهو يرفع اصبعه الملطخ بالحبر في فخر "أيوه" سألته لمن صوت فقال " للكتلة المصرية و في الفردي اخترت شاب صحفي جاري واد كويس اوى وابوه راجل محترم " ثم استفاض يحكي عن مرشحي الدائرة و احدا واحدا ومن بينهم تاجر مخدرات ثم شرح كيف بحث عن المتعلمين ذوي السمعة الحسنة لان المتعلمين "هما الى هيقوموا البلد"
بالامس حين سمعت رئيسي يعرب عن قلقه من نتائج الانتخابات تذكرت السائق ذو المظهر المقلق, أبتسمت و فكرت انه لا داعي للقلق أبدا

علامة معقوفة ونقطة

سألت نفسها : هو أنا كان ينفع اسأل في ايه ؟ .. لم تجد لسؤالها اجابة خاصة حين ظهر سؤال جديد : طب لو كنت سألت كنت هلاقي إجابة ؟؟ .. اعتادت طوال حياتها أن الناس يرفضون أو يتهربون من اجابة الاسئلة بل و ربما اسوأ من ذلك يكذبون أو يسخرون في وضاعة من غبائها لأنها لا تعلم ... لذا تعودت ألا تسأل .. تفكر وحدها وتكتشف الإجابة
هذه المرة ادركت متأخره كعادتها أنه كان عليها أن تسال ليس فقط اظهارا للمودة وفتحا لباب من الفضفضة ربما ينتظر المسؤول فتحه و لكن أيضا لتكتشف اجابة السؤال الازلي : هو أنا ينفع أسال ..؟

هاهنا ..

مساحة شخصية لا أكثر ولا أقل .. إن اعجبك ما فيها اهلا بك وإن لم يعجبك اتركها غير نادم لا تصدع راسك و رأسي رجاءاً ..