جنون مطبق

منذ بضعة اسابيع وهناك هاجس يروادني كلما نهرتة وطردته عاودني .
حاورته بالمنطق فلم يبرح مكانة .. لعنته و ما يبشر به من خراب لكنه لم يتتعتع
اندرت على خيالى ألومه على الهاجس الذي  ابتلاني به افند اسبابه وانشر لا معقوليته .. لكن بخلاف عقلى الرافض كل جوارحي كانت تصدق و كأنها ترى  ما لا أراه خيالى كان يعاندني و يتخطى الهاجس لما بعده فأحسبن عليه .. هل رايت احدا من قبل يحسبن على خياله ..
في النهاية قيدت الهاجس و ما شابه من خيال والقيتهما في جب عميق لا تفاوض ولا استسلام عندي في مواقفي الاخلاقية و كان في الهاجس وما يشوبه ما يهدد موقفا قررت ان يكون نبيلا مهما كلفني الامر
اكره نفسي بشدة الان اشعر ان ما صار كان وراءه بشكل ما هاجسي المستميت و ما شابه من خيال .. لعنة الله على الهواجس وما يشوبها

ركام وقبض ريح

منذ سنوات بعيدة , ضرب تسونامي شواطئ أمني , بعد أن انسحب المد و عادت المياة للبحر و قفت بين الركام افكر فيما كان و فيما ضاع وفي الاتي
كان الاتي ضبابيا .. بينما اتأمل الركام هذا بقايا ذاك و تلك كانت معلقة هناك فكرت ان كل هذه ماديات تذهب وتجيء و قيمة المرء في انسانيتة و اخلاقة .. ما  أسهل أن ستعيد ما كان بالتخلى عن الاخلاق وامتهان الانسانية لكن ماذا لو ضربني تسونامي جديد و اخذ كل شيء من جديد و لم يبق لدي سوى الركام .. بم سأقايض ساعتها

كلما توغل بي العمر احمد ربي على توفيقى لهذا الاختيار .. فلم يساورني يوما ندما عليه ..

بحاول افكر روحي بفرحتى بيك يا مصر بس مش عارفة كل ما افكر روحي بيك دموعي تبقى هاتغلبني وانا بحاول امنعها .
لسه شبح الحبر البمبي في صباعي و لسة خبر نجاحك ما باقالوش ساعتين.. بس شفت خبر نكد على ما تتخيليش ازاي يا مصر .. بمنع نفسي من العياط بالعافية يا مصر.. ما تزعليش منى هه

House M.D



صوتك وصوتي و رأي الأغلبية


واحنا واقفين في طابور الاستفتاء جم اتنين ستات و احدة منقبة والتانية بخمار .. ام خمار مصرة تعرف مني انا هصوت بنعم ولا بلا .. وانا اقول لها التصويت سري تقول لى ومالة بس افرضي انا رايي غلط و انت رأيك صح واقنعتيني .. قلتلها انت رايك مش غلط حتى لو كان عكس رايي أنا عندي ثقة في انك هاتختاري صح يا ريت انت كمان يكون عندك نفس الثقة دي في .. بردة اصرت ابتسمت لها وحطيت سماعات الام بي ثري في وداني .. اختى استلمتها و سخنوا هما الاتنين على بعض وهات و خد .. السماعات كانت في ودني صحيح لكن كنت سامعة بيقولوا ايه .. اما زهقت شلت السماعة من ودني وقلتلها على فكرة انا متشكرة اوي انت خلتيني اغير رايي .. أنا كنت جاية وناوية أقول نعم بس دلوقت انا هاقول لأ .. اترسم على وشها ذهول و قبل ما ترد حطيت السماعة تاني .. انا كنت ومازلت مع سرية التصويت  ومش هاقول انا كتبت ايه في الورقة .... أنا قلتلها كده بس عشان تحل عننا لاني مش فاهمة الصراحة ليه في ناس لسه مصرة ان مادام هما مقتنعين برأي يبقى لازم الناس كلها تقتنع به زيهم و وإلا يصابوا بخيبة امل شديدة إن لم يكن اكثر .. امال هي حرية وديموقراطية و رأي ورأي اخر ازاي ..


"التصويت سري يا حضرات" انا متبنية الموقف ده عشان نعرف حدودنا.
نتناقش و نسال ونعرف و نفكر ونقرر و يوم الانتخاب نحترم بعض  واختلافنا عن بعض  مانحاولش نأثر على بعض  .. لان في النهاية صوتي يخصني لوحدي وانت مالكش فيه و صوتك يخصك لوحدك و انا ماليش فيه كمان لا الشيخ ولا القسيس ولا السيد رئيس الحزب ليهم فيه 

المناقشة اي مناقشة  محتاجة طرفين عايزين يتناقشوا  ولو انا اخترت انى اتابع في صمت و اصوت في هدوء فدة من حقي و مش من حق اي حد انه يتهمنى انى ضد المناقشة البنائة او يزعل اوي ويبصلي باستغراب لما اقول انا مش عايزة اشترك في النقاش و عايزة اسمع و بس او يتهمنى اني بحجر على راية لما اعتذر واقوله اني مش عايزة اسمع ..لان في فرق بين اني امنع الناس من انها تسمعك وبين اني امارس حقي في اني ما اسمعكش

اخويا عايز يعرف انا قلت ايه وأختى بتقولى الفضول يقتلني و صاحبتي بتقولى انت غلسة .. وانا مصرة على موقفي اكتر مش بس عشان حقي القانوني في سرية صوتي .. و كل الى قلته فوق .. لا كمان دلوقت بعد الادلاء بالاصوات خلصت قصة نعم ولا ما عدش ليها لازمة .. انا دلوقت مع كلمة الاغلبية أيا كانت

ماما لن تذهب إلى الاستفتاء


الفصل الاول :  أمي اتقلبت 

"المحفظة اتنشلت في الميكروباص"
قعدت زعلانه شوية على الكروت والكارنيهات والفلوس والبطاقة والمشاوير المتلتلة الى هتلف فيها عشان تطلع بدل فاقد لكل ده و بعدين سكتت شوية و بصتلى وقالت و هي متغاظة سيبك من كل ده هاصوت في الاستفتا ازاي من غير البطاقة ده أنا كنت عايزة اقول لا .. اتحمقت انا بقى أزاي امي ما تصوتش في الاستفتا و تقول لا .. رغم ان انا ميالة قوي اقول نعم و غالبا هاقول نعم بس برده ازاي جبهة لا تفقد أحد مؤيديها بالطريقة دي احنا اصلا بالصلا على النبي 45 مليون مصري مؤهلين للتصويت ومدعوين للتصويت و لازم كل نفر وكل نفراية من الـ45 يروحو يصوتوا وإلا نبقى ما عملناش حاجة ده يا دوب نص التعداد يا جدع والنص التاني معظمة عيال ما كملتش 18 سنه و الباقي  شوية جيش و شوية شرطة و شوية سوابق .. امي لازم تصوت حتى لو هاتقول حاجة غير الى انا هاقولها أمال تبقى ديموقراطية وحرية وبتجان ازاي هه؟؟
 و بناء عليه : قومي يا ست الكل البسي و انا كمان هاقوم البس و انزل انا وانت سلانسية نروح نعمل محضر في القسم 

الفصل الثاني: ساستيقظ

وانا بلبس افتكرت الموقف المنيل الى اتعرضت له زميلة اختى في الشغل الخميس الى فات.. شنطتها اتسرقت بالى فيها كروت بقى وفلوس و بطاقة وتليفون و بلاوي الشنطة على بعضها يعنى راحت البنت قسم العمرانيه تعمل محضر الظابط اتريق عيها وقالها روحي شوفيلك شارع اكنسيه ولا رصيف تدهنيه  ومارضيش يعملها محضر إلا بطلوع الروح بعد ما جابوله واسطة و المحضر اتعمل على البطاقة بس ولا اداها صورة من المحضر ولا حتى رقم محضر والبنت دلوقت بتروح الشغل بالعافية ومكتئبة وانا واختى لساننا اتدلدل عشان تروح تشتكيه في الوزارة مافيش فايدة .. دماغي سخنت بقى وشمرت كمامي و عنيا برقت واستحلفت بيني وبين نفسي وحياة امي الغاليه الى عايزة تقول لا في الاستفتا لاكون شاكياكو في الوزارة ورئاسه مجلس الوزرا والمجلس العسكري وفضحاكو في كل حته يا قسم الهرم ان حد فيكوا سمعنى كلمة مش على هوايا ومش بعيد اصلا اتحول لكائن مستيقظ من بتوع كلايمور و تبقى ليلة فسفوري على دماغكو كلكم  (كلايمور ده كارتون ياباني كله وحوش و عافريت ومقاتلين  وحوارات كده مش وقتها دلوقت خالص).. المهم

الفصل الثالت: فوت علينا بعد بكرة

وصلنا القسم بسم الله ما شاء الله , الله اكبر .. عربيتين ترحيلات كبار عمالين ينزلوا اشكال غير أدمية بالمرة اليوما جنبهم حسين فهمي (اليوما دي الوحوش بتاعة الكارتون الى فات) امي كشت وكلبشت في دراعي وقالتلي استنى استنى لما يمشوا كلهم استنيت شويه عشان قلبها ما يقفش بس انا اصلا ولا هاممنى  ده اليوما بيموتوا في جلدهم من الكلايمور فما بالك بواحده فاضلها واحد في الميه و تستيقظ (راجع الكرتون ما توجعش قلبي) المهم سحبت امي ورايا و رحت داخلة على القسم الظابط الى واقف يستقبل الكائنات دي ويعدها سالني رايحه فين قلتله المحفظة اتسرقت و عايزين نعمل محضر اتسرقت ولا ضاعت ؟؟ طب ما تيجي يوم السبت الصبح اعملى محضر بضياع البطاقة .. السبت الاستفتا واجازة رسمي ..لا مش اجازة احنا شغالين تعالي السبت عشان تعرفي تصوري المحضر .. طب ما نعمل محضر دلوقت و ناخد رقمه وبعدين نبقى نصوره يوم السبت .. خلاص براحتك اتفضلي .. على ما خلصنا كانت الكائنات كلها دخلت خلاص و العساكر عاملين صف من بره القسم لجوة بيناولوا بعض ربط ورق ملفوف بورق تاني اصفر ..هات .. خد .. هات ..  وسع للناس تعدي يا ابني ده عسكري كبير بيقول لعسكري صغير .. توقفت حركة احدف القف احدف القف لحد ما عديت انا وماما ودخلنا على النباتشية

الفصل الرابع : تسليم وتسلم الاسطوانة

كيمية مواطنين ومحامين بعملوا محاضر والظباط والامنا مش ملاحقين عليهم كالعادة (و لا كان الناس دي قعدت في بيوتها شهر أصلا) اول ما واحد فضي هجمت عليه .. عايزين نعمل محضر عشان المحفظة اتسرقت .. طيب انزلي على ادارة المباحث اول يمين في اول شمال .. نزلنا  وعدينا جنب الكائنات إياها بتاعة الفصل السابق مش عارفه ليه حسيت انهم رغم المنظر غلابه و ما حيلتهومش غير المنظر ده .. المهم  طلع اول يمين بيودي على الزنازين فخدنا الي بعديه .. عايزين نعمل محضر .. العسكري سلمنا للامين والامين ما شاء الله دولاب ادمي جاوز الاربعين مرتاحا سمع منا نفس الاسطوانة وسابنا وراح على جماعة واقفين مع بعض مشينا وراه انا وامي لقيناه بيضرب تعظيم سلام لولد .. ايوه ولد .. كائن ورور صغنطوت كده لابس بلوفر مقلم بالعرض ذو الوان مبهجة  مش عايزة اقولك انو فكرني بـ أليك بتاع ساندي بيل (كارتون ياباني أخر) بس يعنى كان في شويه شبه .. الامين سلمنا للحاج أليك ذو الألوان الى سمع منا نفس الاسطوانه تاني و سأل ماما ان كانت تقدر تتعرف على الحرامية  ولما قالت له لا راح باعتنا على مكتب فاضي و قال للامين دولاب يعمل لنا محضر  .. اتلطعنا شويه في انتظار الامين دولاب لحد ما جه واحد تاني خالص و عملنا المحضر و خدنا طلع بينا للحاج أليك ذو الالوان الى شاور له على بره فخدنا على النوباتشية تاني سلمنا لولد ورور برده شبه مارك (شخصية في ساندي بيل برده) ومبتسم من الودن دي للودن دي ما تفهمش ليه  بس لابس العفريته الرسمي و معلق نجمتين . المحضر اتحط قدامه لحد ما ثبته في الدفتر ونده علي ماما و ملانا رقم المحضر و قالنا  تعالوا يوم الحد الصبح اعملوا محضر للبطاقة .. مش السبت يعنى .. لا السبت الاستفتا محدش هايبقى هنا

الفصل الخامس: جملة اعتراضية

واحنا ملطوعين في مكتب المباحث في انتظار الامين . اتنين عساكر صعايدة قاعدين تحت الشباك بيتكلموا على نعم ولا و اعلان صوت لا وخد خمسة معاك .. الاول : و منى ذكي والبرادعي .. الثاني: مين منى ذكي دي .. الاول : ممثلة ياعم  .. كنت فرحانة اوي الصراحة رغم  زهق الانتظار وملل الروتين وامي الى جابت أخرها  .. بس كنت مبسوطه اخر تلات أربع حاجات .. لما اتنين بالبساطة دي و مالهومش تصويت اصلا و برده قاعدين يتكلموا وياخدوا ويدو بمنتهى الجدية في الموضوع وانهى احسن نقول نعم ولا نقول لأ ..
اي حد هايقولى الشعب المصري كيت ولا الشعب المصر كات هاعوره وربنا  .. مش بس هاعوره هاستيقظ له (انت عارف انا بتكلم على ايه ما تخوتنيش)

الخاتمة :
  •  ماما ماعرفتش تطلع محضر فقد عشان الي بيعمله موظف بيمشى الساعة اتنين وياجز يوم الجمعه رغم ان حاجة زي دي لازم تبقى زي القسم 24 ساعة افرض من هنا ليوم الحد حد استغلها استغلال مش ولا بد .. ولا  في الظروف دي افرض حد استفتي مكان ماما و قال نعم و هي عايزة تقول لا .. لو كان الموظف موجود كنا عملنا محضر الفقد وطلعنا على السجل المدني و عملنا بطاقة جديدة مستعجلة و استلمناها يوم السبت و كانت ماما هاتلحق الاستفتا ..و عليه اطالب بشعار جديد للمرحلة القادمة .. الشعب يريد اسقاط الروتين
  •  انا كنت رايحة ومستحلفة .. لكن للامانه بغض النظر عن البطء والروتين الناس كانت مؤدبه ومحترمة خصوصا الظباط  والخلاصة قسم الهرم دحه قسم العمرانيه كخة 
  •  شباب الشرطة الورور الى شبه شخصيات الكارتون هم امل مصر في كاس العالم

حقيقة الوحش الذي نخشاه

كيان

انهم كتله حية متحركة تموج بكل تيارات الوطن من كل لون وجنس و دين وثقافة تتحرك بنفسها من تلقاء نفسها ليس لها قائد محدد , هذا ما قالة  - بتصرف - المراسل الصحفي منذ بضعة أيام وهو يحاول ان يشرح لزميله ما يحرك الجماهير و هذا أيضا ما يؤرق النظام من البداية فقد اعتاد ان يجد الرأس ليقطعها و يجعل منها عبرة ويستريح أما الان فاي رأس يقطع وكل الرئوس التي ظن انه قطعها ظهر غيرها واكثر  من كل فج عميق
هذه الكتله الحية النابضة كل فرد فيها راس وقائد قيد الاعداد والتشكيل وحين ياتي النصر باذن الله سيعود كل واحد منهم الطبيب للمستشفى و المهندس للموقع والعامل للمصنع  وبياع الخضار لسوق العبور لكن حين يعود كل منهم لن يكون فردا عاديا  بين اقرانه  سيكون وسط عائلته و جيرانه و اصدقائه  سوبر فرد  سيكون مثلا يحتذي وقائدا يبث روح الاخوة والتعاون والنظام والتواضع والكرامة والعزة التي تشربها رجال التحرير من بعضهم البعض ... هؤلاء حين يعودون لمواقعهم منصورين سيكونون سلاحا ماضيا ضد كل بؤر الفساد والمنتفعين التى سيتركها النظام ورائه و كل في موقعه وميدان تخصصه سيكون صمام الامان ضد كل ما يهدد المكاسب التى ستتحقق باذن الله

في غيبة العفريت الأسود

حين فرض حظر التجوال لاول مرة مساء الجمعة اضطر اخى للمبيت في مقر عملة لتاخر الوقت عاد صباح السبت في الثامنه وغادر البيت بعها بساعتين ليلحق بالمتظاهرين رغم اعتراضات أمي بالطبع , حين حل المساء كان التلفزيون لا يتوقف عن إذاعة استغاثات المواطنين و يعرض رقم للاتصال بالجيش لكن الرقم لا يعمل  وحين سمعنا ضرب الاعيرة النارية على أول الشارع اتصلت به أختى باكية طالبه منه أن يعود وان اللصوص كانوا سيدخلون الشارع لولا تصدي الجيران ..  وبينما يعود اخي ماشيا من التحرير لانعدام المواصلات  جائت الاخبار من الجيران ان اهالى الشارع المجاور امسكوا بهم  كانو سته ثلاثه منهم  يحملون كارنيهات شرطة و في التلفزيون جائت اخبار مشابهه مع نداء بالتبرع بالدم للمصابين تحت اصرار امي بقى اخي في البيت يوم الاحد بينما نزلت انا واختى وصديقتي واختها وذهبنا للقصر العيني من اجل التبرع بالدم
كانت الشوارع بلا شرطي واحد من اي نوع وعند المفارق والاشارات وقف مواطنون عاديون ينظمون حركة المرور بينما ترابض مدرعات ودبابات الجيش في الشارع  والناس تمر من جانبهم تحيهم و البعض يصورهم و هو ما فعلته انا وصديقتى في انبهار طفولي لا مثيل له بينما لا اتوقف عن الهمهمة طوال الطريق ذهابا وإيابا "سواعد من بلادي , تحقق المستحيلا " كانت تسيطر على نشوة غير طبيعية و احساس غامر بالأمان والطمائنينه لم اشعر طوال سنى عمري الثلاثين بهذا الأمان كان نزول الشارع  قبل ذلك اليوم يعنى لى قرفا وهما وتلاطما و وجع قلب كان النزول الى الشارع يستدعى داخلى استنفارا عاما و تحفزا دائما للدفاع ضد اى من تسول له نفسه تسول له ماذا لا يهم المهم ان اكون مستعدة.
طوال الطريق من والي كنت اشعر اننى اتحرك في بيتي بلا استنفار بلا استعداد بلا متاريس وحواجز ولا تحفز من اي نوع .. لم اكن مغلقة مصمته امام العالم  بل كانت كل ابوابي ونوافذي مفتوحة على مصراعيها تستقبل العالم كله تعانقة بمحبه .
كيف و باي منطق يشعر المرء بالاستنفار والتحفز في وجود رجل الشرطة و حين يغيب يشعر بالامان و السكينه؟؟
الجواب الوحيد لدي هو انه تحول منذ زمن من رجل شرطة إلى رجل سلطة فلم يكن وجوده من اجلي بل من اجل غيري لم تكن قوته لي بل على لم يكن وجوده يحميني بل كان على ان احمي نفسي من وجوده
تغير وزير الداخلية لا تكفي فما يجب أن يتغير حقا هو الفكر الامني الشرطي في مصر حتى يعود الشرطي حاميا للشعب لا للنظام , محاسبه وزير الداخلية فقط لا تكفي بل يجب محاسبة كل من شاركة في تنفيذ جرائمة وكل عناصر الشرطة التي انسحبت من الشارع  و اخذت من الليل ستارا بعد أن خلعت الزي الرسمي لتعود للشارع من جديد كاشفة عن حقيقتها المخزية بلا مواربه

اللئيم إذا وعد

كنا قبل المظاهرات على اختلاف طوائفنا و ثقافتنا نلعن مبارك والنظام , كنا مجتمعين على عدم الثقة فيه وفي حكومته و كان من ياتي ليقول : "مبارك رجل محترم لكن حوله بطانه فاسدة" لا يسلم من السنتنا و نقدنا اللازع كان الرد الدائم عليه وعلى من مثله وكيف لرجل محترم ان يقرب بطانه فاسدة الرجل اما فاسد وهذه مصيبه اوغافل وهذه مصيبه اكبر .
فكيف الان وقد قامت البلد لعزل رجلا فاسدا غافلا ننقسم على انفسنا و نجد بعضنا يقول لنعطه فرصة كيف تعطى لفاسد غافل فرصة ماذا قدم طوال ثلاثون عاما ليستحقها؟؟ كم وعدا قطعه ووفى به ؟ كم خطه وضع والتزم بها باستثناء خطط النهب المنظم لهذا الوطن
الآن يخرج علينا و يقول سأتنحى بعد ان تنتهى فترت ولايتى - التى كسبها بالزور والبطلان - وساموت على ارض هذا البلد الذي شاركت في تحريرة من الاسرائيلين - ليحتله هو - فترق قلوب البعض ويقولون اعطوا الرجل فرصة دعوه يحتفظ بماء وجهه
ولكن في ظهيرة اليوم التالي يدخل الهجانه والخيالة بالعصي والسياط يتبعهم بلطجية ماجورين يحملون الاسلحة والقنابل في وسط الجموع المسالمة للمتظاهرين .لو ان هذا حقا رجل قرر الرحيل ببعض الكرامة و حسن الختام لكان ترك المتظاهرين لحالهم واثبت عمليا انه حقا جاد هذه المرة ساعتها كان المتظاهرون سينفضون من تلقاء أنفسهم  لو كان خرج على الناس وبذات النبرة العاطفية اعتذر عما فعله في حق الشعب , لكنه كما ابقى على نفس الحكومة بعد ان وعد بتغيرها فلم يفعل سوى تغير راسها وبضع اسماء فيها ها هو يعد بالامتناع عن الترشح و الابتعاد عن السلطه ثم يمارس كل ما تتيحه السلطة من جبروت وقهر و بمنتهى الخبث هذه ليست تصرفات رجل قرر الرحيل ببعض ماء الوجه هذه تصرفات شخص قرر البقاء مهما كان الثمن.
في خضم كل هذا يخرج على أصدقاء وجيران واقارب يقولون لو تراجع عن كلامة فليعد المتظاهرون للميدان و كأن الامر بهذه البساطة لو عاد المتظاهرون اليوم سخرج كل افاعي النظام تسعى في طلبهم حتى تملاء بهم السجون إن لم تغتالهم من فورها  ستمتلى البلاد جورا على جور وظلما على ظلم لان الرجل اهتز عرشه كما لم يهتز من قبل النظام كله ببساطة اتعلم عليه تعليمة وش وتعليمة الوش كما تعلمون مافيهاش معلش فيها انتقام ..
حين يحدث هذا ونفقد رجالنا الشجعان لن يبقى سوى الخائفون المتحصنون في بيوتهم و حين ياتى الميعاد و يلحس مبارك وعوده  هل سينزل احد هؤلاء الى الميدان ليشعل الفتيل من جديد ؟؟ رجال مصر كلها اليوم في ميدان التحرير و كل ميادين مصر بطولها وعرضها  و لو تركنا هؤلاء الرجال يموتون اليوم فلين يكون في مصر رجالا بعد اليوم بل حريما بطرح

هاهنا ..

مساحة شخصية لا أكثر ولا أقل .. إن اعجبك ما فيها اهلا بك وإن لم يعجبك اتركها غير نادم لا تصدع راسك و رأسي رجاءاً ..