تراب الألماس

كنت قلقة من هذه الروايه ولم اتحمس لها عندما صدرت صحيح ان روايه الكاتب الاولى فيرتجوا اعجبتنى جدا لكن هذا بعينه ما كان يقلقني ماذا لو شربت مقلب ماذا لو كانت لعب على نجاح الاولى .. على كل حسمت ترددي وتوكلت على الله

روايه جذابه لا جدال ما ان بداتها حتى سحبتنى الشخصيات والاحداث و تعقد الامور فوق راس البطل و المفاجئات تاتيه من هناو هناك ثم تاتي النهايه السعيده و تنغلق الدوائر على ما فيها ويجتمع شمل الاحباء والاصدقاء و ينهى الرواية باالاحتمال القائم ان عادوا عدنا

لن احرق الاحداث على من لم يقراء بعد ... فقط الروايه تشبه الاولى في عده اوجه .. بوليسيه/ تتعامل مع الفساد والبلطجة /البطل الذي يمشي جنب الحيط لياتي الكاتب فيجره من قفاه و يمطره بالمصائب/ الصديق المخلص للبطل /

افكر في روايته القادمة .. الثالثة .. كيف ستكون؟؟ ... فقد استعمل تيمة البطل العادي الذي يفضح الفساد ويفتح عيون الناس عليها و استعمل تيمة البطل الذي يقرر تحقيق العدالة بيديه منحيا القانون ... فماذا بقى من تيمات تصلح لمجتمعنا من أجل المزيد من الحبكات البوليسيه ؟؟ العالم المصري الذي يخترع شيئا مهما ومؤثر فيتكاثر عليه الاعداء من الخارج وعملائهم من الداخل ؟؟؟ الاتجار بالبشر بعد القانون الجديد لنقل الاعضاء؟
ثم هل سينتقل خارج القاهرة فتدور الاحادث في الاقاليم ام سيبقى ؟؟؟

خصومة قديمة

و على غير ما توقعت كانت النتيجة 2\1 لصالح الخصم .. في الطريق الى بيتى كنت كالتائهه وضعت سماعات مشغل الموسيقى في اذنى امله ان يعزلنى تشايكوفسكي عن ضجيج الشارع .. رفعت الصوت الى اقصاه .. ظل الشارع يقتحمنى .. تذكرت فيلم (فيس أوف) حين تضع الام سماعات على اذني طفلها وتشغلها على اغنيه عن احلام ستتحقق فوق قوس قزح بينما يتبادل رجال الشرطه  والعصابات النيران .. ليست سماعاتي بهذه القوة و لست طفلة في السادسة  .. مضي وقت طويل جدا منذ تركت هذا السن ..  تتموج في روحي حالة ما قبل البكاء لكني لا ابكي  ... حين بلغت ببيتى اخيرا .. استقبلتنى امي .. ها ايه الأخبار ... التقطت أنفاسي  .. اخبرتها .. فقط حين تكلمت ضربت الامواج شواطئها

جحا يبداء من جديد

منذ سنوات عديده كان هناك قصة مصوره على الغلاف الاخير لمجلة ماجد (جحا يبداء من جديد) فيها وجد الناس جحا جالسا في الكتاب مع الاطفال و حين سالوه عما يفعل فقال لهم انه قد قرر ان يعيد الدراسه من اولها الكتاب فالابتدائي فالاعادادي والثانوي ثم الجامعه و حين يتخرج يتعين في الحكومة وقدد بقى على بلوغه سن المعاش سنه يقضيها بالطول او بالعرض ثم يخرج معاش ويعيش حياته خالى البال

هذه القصة تلح علي كثيرا هذه الايام .. 


هوس جديد

في زيارتى الاخيرة لجدتي علمتنى التريكو ... نجحت في ساعتين فيما فشل فيه مدرسات المجالات و بعض الصديقات طوال سنوات .

احببت طوال عمري الاعمال اليدويه ,اوريجامي, صلصال, مكعبات, بازل, ميكانو, كل ما يمكن فكة وتركيبه , التصميم والقص والتشكيل كروت مناسبات, ملابس, الطباعة على القماش  وأحببت اشغال الابره كروشيه, تطريز, لاسيه , لكن كان ياتي التريكو كشيء ممل لزج شديد السخافة لاشيح عنه ببصري في كراهيه .. حين سالتي جدتي وانا الملم حاجياتي استعددا للرحيل  ان كنت اجيد التريكو قلت انى لا احبه ابدا فقالت يعنى لا تعرفيه .. أجبت : ايوه تحمست بشده و دلتني على درج تحفظ فيه ابرتين وشلة خيط من اجل بنات العائلة الاتي يزرنها و يطلبن منها تعليمهن ... ظلت تحكي لي و هي تشرح كيف تكون الغرزة المعتدله وكيف تكون المقلوبة كيف تعلمت من مدرساتها و كيف احتفظن بنماذج من شغلها لعرضه على المفتشات و الموجهات كيف صنعت لاولادها بلوفرات للمدرسه فظنت الناظرة انها وارد الخارج و كيف جلست تعلم احدي البنات فجذب الفن حفيدها وطلب ان يتعلم هو الاخر و صار امهر من امه .. تحكي وتحرك يديها ثم تلفت انتباهي .. "بصي ازاي .. كده"

في البدايه كنت اجاريها و قد شعرت انها تحاول ابقائي معها وقتا اكثر لكنى اندمجت معها تماما و هي تعرض على كيف تتكون الاعمدة والمربعات و كيف تغزل الضفائر " هاتي بنسه " .. "بنسه شعر و لا بنسه كهربائي" .. " بنسة شعر طبعا ايه بسنة الكهربائي دي"
" الزراديه يعني" .. ضحكت و هزت راسها " زراديه ايه بس مال الكلام ده بالتريكو" ... حين تناولت منى البنسه واخذت تسلت الغرز من الابره اليها ثم تستعيدها من جديد فتتكون اول عقدة في الضفيرة ابتسمت حتى ضفائر التريكو تحتاج للبنس

جاء خالي فوجدها تعلمني و لا تكاد تناولني الابر لأجرب بنفسي الا نادرا ثم تلومنى على هذا وذاك وتأخذهم منى "اعمل فيك ايه اعمل فيك ايه " ضحك و نصحها "الحنيه ما تنفعش مع الاشكال دي يا ماما اديها على دماغها " .. "بس يا ولد " .."حاضر" ابتسم و غمز لي فبادلته الابتسام ....
حين انهيت السطر الاخير و ناولتها الغزل اسألها كيف نعقد الغرزة الاخيره ارتني ثم قالت لي "انت يجي منك يا بنت انت" ثم ناولتني ما غزلته امامي " خليها معاك عينه عشان تفكرك"

عدت للبيت وراسي يطن لاتذكر كل ما قالته ونفذته طوال ساعتين على ان اجد ابرتين وخيط باسرع ما يكون وانفذ كل تقنيه على حده واظل اكررها و اكررها حتى تثبت في راسي ..

مر اسبوعين غزلت عينات متفرقه للاعمدة والمربعات والضفائر والمعتدل والمقلوب  وبدات مشروعا صغيرا لكوفيه جلست أغزلة بينما اشاهد تيمور وشفيقة على روتانا  حين جاء مشهد رومانسي للبطلين فوق الجليد يتصارحان بحبهما  تركت الغزل ركزت انتباهي على الشاشه لكن عوضا عن متابعة الحوار الدائر امامي كنت احلل الايس كاب الذي على راس أحمد السقا خمسه أعمدة معتدلة وخمس مقلوبة غرز صغيرة لان الخيط  رفيع و كذلك الابر .. النسيج مستطيل وتم زمة من اعلى إذن فقد تمت حياكته دققت النظر باحثة عن نقطة التقاء طرف النسيج فدارت الكاميرا ( لاأدري اكنت احلم ام كانت هناك ضرورة دراميه) حول احمد السقا فوجدتها عند قفاه .. "اها" قلتها في انتصار فنظرت اختى لي باستغراب "في ايه " تناولت الغزل من جديد بينما اقول في وقار "مافيش"

همهمة جديدة

الحلم القابع في رأسي يخبرني بأنك آت
يعاند قواعد المنطق والمسلمات
ابتسم مشفقة و امضي

كنت مكتئبه ويائسه وقتها .. تماما كما انا الان ... رغم ذلك اثق بانك آت ... لا علاقة لقواعد المنطق والمسلمات بالامر .. الامر متعلق كليا بي .. لم اعد ابتسم مشفقة وامضي لقد تغيرت ... أنت أيضا صرت شخصا اخر

رحلة غير متوقعة

كنت انوى ان اكتب عن شيء مختلف تماما .. اعلان غاظنى و قد صارت كثيرة الاعلانات التى تغيظ الواحد هذه الأيام لكنى توقفت قبل مجيئي لدي صديقة فأضاء فرحها قلبي ثم زرت اخرى فغزتنى الذكريات

-----
كانت ساقي تؤلمني كثيرا وقتها فما ان وجدت كرسيا خاليا حتى جلست كانت القاعة كلها خاليه على غير العادة لم يكن هناك سواي ووالداي ثم جاء رجل وامراه يدفعان سرير متحرك عليه رجل نحيف بارز عظمه يتاوه في خفوت طرقا باب عيادة معالجة الالم التى طالما حيرنى اسمها هل الالم مرض له علاج الالم عرض يصاحب امراضا عده فكيف تكون له عياده تعالجه دون المرض .. فتحت الباب ممرضة استمعت الي كلام المراه والرجل المصاحبين للمريض و نظرت في الاوراق التى ناولوها اياها ثم ادخلت راسها الى الغرفه تقول شيئا و أخرجتها تفسح لهما الطريق لم يمض دقائق على دخولهم حتى علت صرخة ... خرج السرير و المرأه تتشبث به و الرجل ينهرها للتتوقف عن العويل و رائهما خرجت الممرضه و الطبيب تبادل الرجل معهما الهمس ثم سار الركب حتى المصعد وسرعان ما اختفي فيه .. ساعتها تذكرت جدتى اهذا ما حدث حين ذهبت الى المستشفى ولم تعد بعدها ابدا ؟ ... سمعتنى امي فاحتضنت رأسي وهي تقول " لا ياماما مش هو ده الى حصل مش هوه ده" ... لم اكن طفلة كان عمري وقتها نصف عمري الان .. هذا بالضبط ما حدث اخذت شهيقا تسحب الهواء و زفرته فخرج ممزوجا بروحها ....

لم تعاودنى ذكرى هذا اليوم بعدها الا فيما ندر .. حتى في تلك الليلة لم تعاودني حين دخل يرتجف وهرول الى السرير وارتمى عليه وسالنى ان اغطيه .. حاولت ان اعرف منه اسم طبيبه لاكلمه لكنه رفض اصر على الا اقلق بيمنا عرقه البارد و السخونه راسه تحيرنى .. بماذا يشعر بالضبط .. أصر "ده دور برد داخل على"  غطيته وسهرت الى جواره لا ادري بالضبط ماذا افعل رفض الاتصال بطبيبه ورفض الكمادات البارده لانه تشعره بالمزيد من البرد رغم سخونه راسه حين اعياني التعب تكورت على الطرف البعيد من السرير انتظر ان يتحرك او يطلب شيئا كنت اغمض عينى وافتحها فاراه علي ضوء الصالة فاطمئن .. لاادري كم مره حدث ذلك لكن حين فتحتها اخر مره كان ضوء الشمس يملاء الغرفة و العرق يغملانى من حراره الجو ...وهو لم يكن هناك .. نظرت في الساعه فوجدتها التساعة الاربع .. لعله صحا مبكرا وخرج  .. خرجت الى الصاله لاجده راقدا على الكنبه ذهبت اوقظه فلم يستجب امسكت هاتفه و كلمت الفتاه التى وعدناها ان نصحبها معنا و اعتذرت لها ثم عدت لأحاول ايقاظه من جديد .. انتبهت في تلك المره الى احتقان لونه و برودته هززته فهالنى تخشبه ..فهمت ...لكن زوج خالتى حين جاء بالاسعاف ظل مصرا " ما تقلقيش ياماما هما هيفوقوه دلوقت "  ..لكنى كنت اعرف ان هذا لن يحدث

نحن صغار جدا وتافهون رغم ذلك سبعون بالمائة من وزننا كبر لهذا يأتي الموت ويرحل بمنتهى بالساطة تاركا اينا نتخبط في العجز والضعف وقلة الحيلة

الطريق



تسحبك في براعه الى عالم رمادي بارد ومتوحش .. يدفئه من حين لأخر النار التي يشعلها الاب و ذكرياته عن الوان و رأئحة الكون قبل الكارثة والتي تغزو صحوه ومنامه فيوقن بدنو اجله فيمضي مع ابنه متوغلين في الطريق اسرتني الليله الماضية و لم تطلق صراحي الا في الصباح .. الروايه كئيبه فلا تعد متذمرا تنفض الرماد

تاريخ الملح في العالم

كتاب ظريف وممتع و يحكى لك كما هو مبين بالعنوان قصة الملح في العالم ... مثلك بالضبط سالت متعجبه و هل للملح تاريخ ليحكي ؟؟ هذا الكتاب يرد عليك اي نعم له تاريخ ... في ازمان لم يعرف ناسها الثلاجات و الديب فريزير كان الملح هو الوسيله الوحيده لحفظ الطعام هذا غير استخداماته في تطهير الجروح ودبغ الجلود بل والتحنيط .. الملح انواع ولكل نوع استخدام .... بعض الدول فرضت على تداوله الضرائب وملائت خزائنها واخري دفعته اجرا لمحاربيها
الدول التى امتلكت مصادر استخراجه حازت وضعا استراتيجيا والدول التى سيطرت على تجارته اغتنت

كما قلت هو ممتع وظريف ولا يخلو من بعض الوصفات العتيقه للتخليل و تمليح الاسماك واللحوم
لا يعيبه الا ان العالم الذي يقصده هو اوروبا والولايات المتحده فليس هناك ذكر لامريكا الجنوبيه ولم يذكر من اسيا سوي الصين و من افرقيا الا دول الشمال الافريقى و بضع كلمات عن بيع الملح في تمبكتو

الترجمه ليست سيئه ابدا وان شابها بعض العيوب هنا وهناك

يمكنك ان تجده في سور الازبكيه حيث وجدته انا ولم ادفع سوى جنيه واحد فقط

كائن لا تحتمل خفته

حين بحثت عنها في الجود ريدز لاضيفها لم أجدها وجدت طبعات اخرى اجنبية لكن الطبعة العربيه غير موجودة .. فقمت اصورها لأضيفها. أحب اضافة الكتب للجود ريدز, أما اكمال البيانات الناقصة لكتب الاخرين فيعطينى احساسا باني أمينه مكتبة -وهي رتبتي بالموقع- اعيد الكتب الى رفوفها الصحيحة واتأكد من ترتيبها الابجدي واساعد الباحثين بين الرفوف.

-في القرن الماضي كنت اقول لنفسي انه رغم كل خططي الجهنمية للمستقبل وكل الصراعات الكونيه التي ساخوضها من أجل تحقيقها بامكاني دوما ان اتخلى عن كل هذا لان اكون امينه مكتبه اجلس امام مكتب لأقراء و ادل الاخرين إلي ما يقراونه تخيل ان يدفع لك اجر لتقراء وتقلب بين الكتب و تفاضل بين الكتاب .. كان يتبع هذه الفكرة فكرة اخرى اني غالبا سأفعل ذلك حين ارغب في إجازة او حين اقرر انه قد حان الوقت للتقاعد .. في تلك الايام -طفولتي و صباي- كنت قد خططت حياتي حتى سن الاربعين كاي مشروع مدروس جيدا كان هناك خرائط و جداول زمنية و كتيبات و كانت هناك ايضا خططا بديلة و لكل خطة خرائطها وجداولها و كتيباتها .. ورغم ذلك كنت انظر بطرف عيني تجاه خطة التقاعد الموحدة واقول ما اجمل ان ابداء بها ان تكون هذه هي حياتي من بدايتها حتى نهايتها سيكون هذا رائعا و مريحا و كأنه جنة ارضية صغيرة لي وحدي.-


حين عدت بالامس افتح الجود ريدز لاغير حالة الرواية من أقراء الآن الي قرأتها و جدت زميلا ما قد ربط طبعتي العربية بكل الطبعات الاجنبية الاخري وو جدت صفا طويلا من الاصدقاء قد انضم لركب من قراء او ينوي القراءة . كانت كلها مضافة على الطبعات الاجنبية فقط صديقا واحدا الذي تلقف طبعتى العربية و قرر انه قرأها و اعطاها أربعة نجوم من خمس.

يحمل الغلاف الاخير دائما راي كاتبه, نظرته الخاصة, لذا تعلمت الا اقراء ما يحملة الغلاف الاخير حرفا حرفا الا لو كان جزءا مختارا من الكتاب نفسه لكن اضافة الروايه للجود ريدز اجبرتني على قراءة بل وكتابة الغلاف الاخير في بيانات الكتاب .. لم اكن قد قطعت الا بضع صفحات و الان بفضل الغلاف الاخير صار عندي صورة سابقة التجهيز عن الحكاية عاكستني قليلا حتى انحيتها جانبا لارسم انا صورتي .

قبل ان اغلق الصفحة تذكرت .. فاعطيتها خمسة نجوم.

وراء الفردوس

انا سعيدة . لقد زالت التعويذه.

اقتنيت الروايه يوم صدورها وعدت متحمسه لاضيفها للجود ريدز لم يرهقنى امر صورة الغلاف كالعادة لانه موجود و جاهز على جروب الفيس بوك.

بعد ان وضعت حقيبني وقفت مسندة ظهري لمكتبي و فتحت اول صفحة تأملت لون الصفحات المصفر بوله فلدي حالة من العشق للصفحات الصفراء حتى لو كانت مصطنعه كما هى الحال هنا . تذكرت حين طلبوا من الكاتبه ان تقراء جزءا تختاره من الروايه على الحضور و صاح احدهم مازحا بس ما تحرقيهاش اختارت صفحة من المنتصف و قرأت. و جدت نفسي في وقفتى تلك اقراء بصوت عال اول صفحتين ونصف واتوقف. بدائت رهبه اعرفها جيدا, تذكرت الحالة التى وضعتنى فيها متاهة مريم و خفت ان يخيب أملي.

وقتها ولاول مره في حياتي تعجبنى روايه واخشي ان تنتهي. العادة انها حين تعجبنى اهرول فوق السطور و اُصدم حين تاتي النهايه سريعا لهذا تشعرني الروايه كبيرة الحجم بالامان حتى لو كانت عادية, لكن مع مريم التى بالكاد جاوزت صفحاتها المائة كنت اقراء صفحتين صفحتين واجبر نفسى على وضعها جانبا حتى لا تنفد الكلمات بسرعة كان صغر حجم الروايه يوترني .
كنت وقتها قد انشئت مدونتي بعد ان عرض على صديق مدونته و لكنى بعد ان انشاتها لم اعرف ماذا سأفعل بها هو لديه ما يقوله بينما انا كنت مندفعه وراء اكتشاف هذه التقنيه .. اول تدوينه لي على الاطلاق كانت عن أثر مريم و مازال ما تجمع ليتفكك ثم يتجمع من جديد ملموما في احد ملفاتي ينتظر الفرج او ان تتجدد الحالة.

و ضعت الروايه على مكتبي وقلت لنفسي سانهي ويأتي القطار أولا ثم اكمل فتلكات أياما رغم انتصاف وياتي قطار في يدي قبل القرار وحين انهيتها أخيرا صرت امسك الفردوس اقراء ذات الثلاث صفحات و اضعها جانبا, و بدا اني لن ادخل الصفحة الرابعة ابدا.
الليلة شكرا لبالى المنشغل تغذيه الوساوس والخيالات, منذ ايام والعصبية والقرف والضيق و التوتر الذي يسببهم لي يتراكمون ويتراكمون حتى صار محتما أن أقفز بين صفحات اي شيء مكتوب حالا و دون تأخيروإلا جننت.

لم ابداء بالثلاث صفحات فقد كدت احفظهم, بدات من الرابعه .. تحيرت حين وجدت سلمي تحلم بزهرة الجلاديولس الحمراء حتى بعد ان أوضح الهامش ان الحلم مبنى عليها... اكملت و اكملت و حين وصلت جميلة مختلفة عما كانت تلوك الانجليزية والفرنسيه مع العربية نافذة الصبر ومتعجلة لانهاء الفصل الاول قلبت الصفحة ووضعت الكتاب.

كان اول ما لفت انتباهي فيه بعد العنوان الذي ذكرنى بعطر استر لودو بياند براديس ان عدد صفحاته ضعف صفحات مريم.
لا اريد ان انهيه سريعا. أشعر بالانسجام و الامان. الحالة تعود من جديد والكتاب لن ينتهى سريعا فصفحاته ليست قليلة و ربما لن ينتهى ابدا فلطالما كنت بنتا مُدبرة.

هاهنا ..

مساحة شخصية لا أكثر ولا أقل .. إن اعجبك ما فيها اهلا بك وإن لم يعجبك اتركها غير نادم لا تصدع راسك و رأسي رجاءاً ..